دعا وزيرا الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي في موسكو اليوم، إلى ضرورة وقف العمليات العسكرية، والانتقال إلى التسوية السياسية بشأن إيران.
وأوضح "لافروف" أن لدى موسكو والقاهرة تطابقًا إستراتيجيًا فيما يتعلق بأهمية نقل الصراع في أي أزمة إلى مسار الحوار.
وأضاف: "كان هناك عدد من الاتصالات بين الرئيس بوتين مع قادة الدول في المنطقة، مع المملكة العربية السعودية ومع إيران، وكان لدي شخصيًا اتصال مع أصدقائنا في الدول الخليجية ومع إيران، ويوم الاثنين كان هناك مؤتمر عبر الفيديو لساعتين ناقشنا خلاله الوضع".
ولفت "لافروف" إلى أن العمل على إجراءات دفاعية لفتح مضيق هرمز، إذا ما تم في أراضي الدول الإقليمية المحيطة بالمضيق والتي لن تشارك في هذه الأعمال الدفاعية، سيُعتبر خرقًا لسيادة هذه الدول.
وفي سياق آخر، أعرب "لافروف" عن قلق روسيا إزاء تطور الوضع في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن حل القضية الفلسطينية لا بد أن يكون عبر الامتثال للقانون الدولي وبحل الدولتين.
وتابع: "لا يزال هناك انقسام سياسي في ليبيا تسبّب فيه العدوان الغربي عام 2011. نؤكد على ضرورة التسوية في ليبيا عبر الأمم المتحدة من خلال الحلول التي تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف".
تحذير مصر باستهداف محطات الطاقة
من جانبه، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، إن التصعيد العسكري الراهن بات يلقي بتبعاته على الجنوب العالمي، وخصوصًا الدول الإفريقية فيما يخص الأمن الغذائي.
وحذّر الوزير المصري من الخطورة البالغة لاستهداف المنشآت المدنية، وخاصة منشآت الطاقة، وإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أهمية خفض التصعيد، وأهمية الجهود المبذولة من قبل مصر وباكستان وتركيا لتغليب مسار الدبلوماسية ووقف التصعيد، والعمل على تعزيز احترام قواعد القانون الدولي وضمان أمن وحرية الملاحة، لما في ذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وتابع: "نتحرك مع شركاء إقليميين ودوليين، من بينهم باكستان وتركيا والولايات المتحدة، ونؤكد على أهمية تعزيز الحوار، لأن الحلول العسكرية ستؤدي إلى الدمار وعدم الاستقرار في المنطقة".
وأشار وزير الخارجية من موسكو إلى أن الدول التي تعرضت للهجوم لم تكن يومًا طرفًا في النزاع، مؤكدًا أن مصر تدين بشكل قاطع كل الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق، حيث إن التصعيد العسكري الراهن بات يلقي بتبعاته على الجنوب العالمي، وخاصة الدول الإفريقية فيما يخص الأمن الغذائي.