أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تعيين الجنرال كريستوفر لانيڤ قائدًا للجيش الأمريكي بالإنابة، خلفًا للجنرال راندي جورج، الذي طلب منه وزير الدفاع بيت هيجسيت التقاعد من منصبه، وذلك بحسب ما نقلته شبكة "سي بي إس نيوز".
ووصف هيجسيت لانيڤ، عند تعيينه نائبًا لرئيس الأركان، بأنه "قائد من جيل استثنائي"، مشيرًا إلى أنه سيساعد في "استعادة الروح القتالية للجيش، وإعادة بناء القوات لمواجهة التحديات على ساحة المعركة الحديثة، ووقف تهديد أعدائنا حول العالم".
ويأتي هذا التعيين في وقت حساس على خلفية الحرب الجارية مع إيران، ويُعد جزءًا من سلسلة تغييرات واسعة أجراها هيجسيت منذ توليه قيادة البنتاجون.
خبرة قيادية
تبرز خبرة لانيڤ العملياتية الطويلة في قيادته لفرق عسكرية مختلفة، وهو ما أهّله لشغل المناصب القيادية العليا في البنتاجون، وخصوصًا خلال الفترة الأخيرة التي شهدت تغييرات واسعة في قيادة الجيش.
وقال المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، إن "لانيڤ، الذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس أركان الجيش، قائد مجرب يمتلك خبرة عملياتية طويلة الأمد، ويحظى بثقة كاملة من الوزير هيجسيت لتنفيذ رؤية الإدارة الحالية دون أي خطأ".
ترقيات عسكرية
يمثل هذا التعيين ثالث حركة مهنية للجنرال لانيڤ ضمن إدارة هيجسيت، حيث سبق له أن شغل منصب مساعد عسكري رفيع المستوى للوزير منذ أبريل 2025، كما تولى منصب نائب رئيس أركان الجيش في فبراير 2026، خلفًا للجنرال جيمس مينجوس، الذي تقاعد قبل الأوان.
وقد أتاح له هذا التعيين الانتقال إلى مناصب أكثر مسؤولية داخل البنتاجون، نتيجة الإقالات والتغييرات التي أجراها هيجسيت منذ دخوله وزارة الحرب.
قدرات عملياتية
ينتمي الجنرال لانيڤ إلى دفعة خريجي جامعة أريزونا عام 1990، ويمتلك أكثر من 36 عامًا من الخبرة العسكرية، شغل خلالها عددًا من المناصب القيادية البارزة.
ومن أبرز المناصب التي تولاها قيادة الجيش الثامن في كوريا الجنوبية، والفرقة 82 المحمولة جوًا، كما شارك في بعثات قتالية متعددة في أفغانستان والعراق.
ويُعد الجنرال لانيڤ اختيارًا استراتيجيًا في هذا الوقت، نظرًا لخبرته العملياتية الطويلة وقدرته على قيادة الجيش خلال أزمات متعددة الجبهات، بما في ذلك الصراعات الحالية مع إيران والتحديات الإقليمية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التعيين في إطار جهود هيجسيت لإعادة هيكلة الجيش الأمريكي وتعزيز القيادة العليا في مواجهة التحديات العالمية المعقدة.
كما أنه يأتي في وقت يتابع فيه الجيش الأمريكي الحرب مع إيران عن كثب، بينما تُعتبر لبنان جبهة ثانوية. ومع ذلك، يُتوقع أن يركز الجيش اهتمامه على لبنان في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران، بحسب شبكة "بي بي سي".