قال الكاتب والمحلل السياسي، محمد عبدالله، إن هناك تضاربًا واضحًا في خطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبينما سادت أجواء إيجابية بالأمس وتوقعات بتهدئة أدت لاستقرار أسواق النفط، جاء خطابه اليوم مغايرًا تمامًا واتسم بلغة تصعيدية.
وفي حديثه لـ"القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي أحمد بشتو، اليوم الخميس، يرى عبدالله أن ترامب يحاول توجيه خطاب إلى الداخل الأمريكي لتبرير الحرب عبر استرجاع أحداث تاريخية تعود لـ40 عامًا، "مثل مقتل المارينز في لبنان"، لإقناع الأمريكيين بأنه في حالة دفاع عن النفس.
وأضاف محمد عبدالله، أن كل المؤشرات، بما فيها الحشود العسكرية والفرق النوعية التي وصلت الشرق الأوسط، تشير إلى أن الولايات المتحدة تحضر لشيء ما على المستوى العسكري قبل انتهاء المهلة 6 أبريل الجاري، وركز على احتمال استهداف "جزيرة خرج" الإيرانية، بهدف السيطرة عليها وفتح مضيق هرمز.
وتعليقًا على التقارير التي تحدثت عن توجه طائرات (B-21) القادرة على حمل رؤوس نووية للمنطقة، لم يستبعد عبدالله لجوء واشنطن لضربة "ذكية" أو "نووية محدودة" لتهيئة الأرض لعمل بري أو لضربة حاسمة تُنهي القدرات الإيرانية، خاصة مع حديث البنتاجون عن ضربة قوية ومفاجئة.
وأكد عبدالله، أن حسم المعركة مع إيران ليس سهلًا كما يتصور البعض، فبالرغم من تدمير المطارات والقواعد، إلا أن الحرس الثوري يعتمد على "قواعد متنقلة ومخفية" في جغرافيا إيران الواسعة، ما يفسر استمرار الرشقات الصاروخية تجاه إسرائيل رغم كثافة الضربات الأمريكية، كما أشار إلى فشل مراهنة واشنطن وتل أبيب على سقوط النظام الإيراني من الداخل أو حدوث ثورات شعبية بعد الضربات الأولى.
وحلل "عبدالله" حالة "العتب والأسف" في خطاب ترامب تجاه حلفائه، إذ سخر ترامب من الموقفين الفرنسي البريطاني ووصف الناتو بأنه "نمر من ورق"، موضحًا أن ترامب يشعر بالعزلة لأن دول الناتو رفضت الانخراط الكامل في الحرب أو حتى المشاركة في تأمين مضيق هرمز، ما دفعه للتلميح بالانسحاب من الحلف.