الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر تؤكد لروسيا التزامها الثابت بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية والحوار

  • مشاركة :
post-title
لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الخارجية المصري

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الأهمية التي توليها حكومة بلاده لمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، معربًا عن الحرص على الالتزام بالإطار الزمني لتنفيذه باعتباره مشروعًا قوميًا.

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الخميس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى موسكو لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

كما تناول اللقاء مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتباره محطة إضافية بارزة في مسار التعاون الثنائي، معربًا عن التطلع إلى بدء اجتماعات مجموعة العمل المشتركة بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة الصناعة والتجارة الروسية، للاتفاق على القنوات التمويلية والآليات التنفيذية للمشروع.

العلاقات الثنائية

وخلال اللقاء، سلّم عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الروسي، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التأكيد على الحرص على مواصلة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وأعرب وزير الخارجية المصري عن التقدير الكبير الذي توليه القيادة السياسية المصرية لعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية، وهو ما انعكس في الزيارات المتبادلة والمتواصلة بين قيادتي ومسؤولي البلدين.

من جانبه، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل تحياته وتقديره البالغ إلى نظيره المصري، مشيدًا بعمق العلاقات المصرية - الروسية والتعاون المثمر في شتى المجالات، ومثمنًا الدور البناء الذي يضطلع به رئيس الجمهورية في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما ثمّن عبد العاطي التعاون القائم بين البلدين في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مؤكدًا اهتمام مصر باستمرار هذا التعاون التجاري الوثيق، ومعربًا عن التطلع إلى نظر الجانب الروسي في إمكانية المشاركة في تدشين مشروع المركز اللوجستي للحبوب.

خفض التصعيد العسكري

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن اللقاء تناول عددًا من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث استعرض بدر عبد العاطي الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، منوهًا إلى أن مسار التهدئة والحلول الدبلوماسية يمثل الخيار الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع.

واستعرض وزير الخارجية في هذا الإطار مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد مؤخرًا في إسلام آباد، مؤكدًا أن مصر ستواصل بذل قصارى جهدها لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشهد اللقاء تناول تداعيات التصعيد العسكري، خصوصًا تأثيره على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، بما في ذلك تدفق الحبوب ومدخلات الإنتاج الزراعي، فضلًا عن أمن الطاقة في ظل تقلبات أسعار النفط والطاقة.

القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، استعرض الوزير المصري جهود بلاده الدؤوبة لاستعادة الهدوء والاستقرار لقطاع قطاع غزة، حيث أكد على أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين لجنة إدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها، مشيرًا إلى الجهود المصرية في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.

كما أدان وزير الخارجية المصري الانتهاكات الإسرائيلية السافرة في الضفة الغربية، ومنها التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، واعتماد الكنيست لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

الأوضاع في ليبيا

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية المصري على موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة الدولة الليبية واستقرارها، وضرورة توحيد مؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة من خلال مسار "ليبي–ليبي" يحقق تطلعات الشعب الليبي، ويدعم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.

وعلى صعيد آخر، تطرق اللقاء إلى تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.