تراجع الذهب تراجعًا حادًا، اليوم الخميس، بعد أن سجل أعلى مستوى في أسبوعين في الجلسة السابقة، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن ستواصل حملتها العسكرية في إيران خلال الأسابيع المقبلة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وقلّص آمال خفض أسعار الفائدة وفق وكالة "رويترز".
ونزل الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2.8% إلى 4622.59 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بعد أن انخفض بأكثر من 4% في وقت سابق من جلسة اليوم، منهيًا سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 3.4% إلى 4649 دولارًا.
وجاء هذا التراجع بعد أن ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ 19 مارس، قبل تصريحات ترامب.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستشن ضربات قوية على إيران، وإنها تقترب من "استكمال أهدافها الاستراتيجية الرئيسية" في الحرب، ما أثار خيبة أمل المستثمرين الذين كانوا يأملون في الحصول على إشارات أوضح بشأن إنهاء الأعمال القتالية.
وذكر كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في "كابيتال دوت كوم"، أن انخفاض الذهب "هو رد فعل واضح على خطاب ترامب وخطر التصعيد المحتمل في مطلع الأسبوع، حيث دفع ذلك أسعار النفط والدولار وعوائد السندات إلى الارتفاع، وبطبيعة الحال ضغط على سعر الذهب بشكل كبير".
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، كما ارتفع مؤشر الدولار، مما شكّل ضغطًا على الذهب المُقوّم بالعملة الأمريكية.
وقفز خام برنت بأكثر من 6% بعد أن أشار ترامب إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات.
وانخفض المعدن النفيس 11% في مارس، مسجلًا أسوأ خسارة شهرية منذ 2008، وذلك بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة ضغوط التضخم، مما عقد توقعات مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
وينتعش الذهب عادة خلال فترات زيادة التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر، لأنه يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 5.4% إلى 71.07 دولار بعد أن انخفضت في وقت سابق بأكثر من 7%، وهبط البلاتين 3.1% إلى 1902.65 دولار، كما انخفض البلاديوم 1.8% إلى 1446.53 دولار.