أعلنت إدارة مهرجان كان السينمائي عن اختيار الفيلم الفرنسي "الزهرة الكهربائية" للمخرج والكاتب الفرنسي بيير سلفادوري، ليكون فيلم افتتاح النسخة 79 المقرر إقامتها في الفترة من 12 إلى 23 مايو المقبل.
وبالتزامن مع هذا الحدث، يُطرح الفيلم الفرنسي في دور العرض السينمائي بجميع أنحاء فرنسا، ليمنح الجمهور فرصة مشاهدة هذا العمل الذي يمزج بين الكوميديا الرومانسية والدراما التاريخية في توقيت عرضه العالمي الأول.
عبّر بيير سلفادوري عن اعتزازه بالمشاركة، مؤكدًا أن مهرجان كان يمثل بالنسبة له جوهر السينما، بما يتضمنه من إخراج وجرأة وحرية، إلى جانب دوره في اكتشاف صناع الأفلام ودعمهم والاحتفاء بهم، مضيفا أن فيلمه الجديد يجسد إيمانه العميق بهذه المهنة، معربًا عن فخره بافتتاح المهرجان من خلاله.
ويعد "الزهرة الكهربائية" الفيلم الروائي الحادي عشر في مسيرة سلفادوري الممتدة على مدار 34 عامًا، حيث يقدم من خلاله تجربة مختلفة تعد الأولى من نوعها في مشواره، إذ تدور أحداثه في إطار تاريخي على خلفية العاصمة باريس خلال أواخر عشرينيات القرن العشرين وعلى الرغم من هذا التحول الزمني، يحتفظ العمل ببصماته الإخراجية المميزة، التي تقوم على تداخل الأكاذيب والغموض والتظاهر، ضمن رؤية تجمع بين الكآبة والفكاهة في قالب سينمائي شاعري.
ويستلهم سلفادوري أسلوبه من تقاليد الكوميديا الهوليوودية الكلاسيكية، معتمدًا على إيقاع سريع وسرد متشابك يمزج بين الحقيقة والوهم، ليقدم عوالم درامية متجذرة في الواقع الاجتماعي، تعنى باستكشاف العلاقات الإنسانية وهشاشة الشخصيات في سعيها نحو السعادة.
ويضم الفيلم نخبة من نجوم السينما الفرنسية المعاصرة، يتقدمهم بيو مارماي، الذي يتعاون مع سلفادوري للمرة الرابعة، إلى جانب أنييس ديموستييه وجيل ليلوش، إضافة إلى فيمالا بونس وجوستاف كيرفيرن، في توليفة تجمع بين الخبرة والتنوع الفني.
وتدور أحداث "الزهرة الكهربائية" في باريس عام 1928، حيث يروي قصة الرسام الشاب أنطوان باليسترو، الذي يفقد شغفه بالفن بعد وفاة زوجته، قبل أن يدخل في تجربة غامضة مع جلسات تحضير الأرواح، غير أن هذه الجلسات تقوده إلى لقاء غير متوقع مع سوزان، عاملة بسيطة في كرنفال، تتقن فن الاحتيال، لتنشأ بينهما علاقة معقدة تتداخل فيها المشاعر مع الخداع، في سياق درامي يحمل أبعادًا إنسانية عميقة.
يأتي عرض "الزهرة الكهربائية" بعد فيلم "اتركي يومًا" للمخرجة أميلي بونين، الذي افتتح الدورة السابقة من المهرجان، ليواصل مهرجان كان تقليده في تقديم أعمال سينمائية متميزة تعكس تنوع وثراء الفن السابع.