دعت الصين وباكستان، اليوم الثلاثاء، جميع الأطراف في حرب إيران إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، والهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية، وبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وفق ما ذكرته وكالتا "رويترز" وأنباء الصين الجديدة "شينخوا".
وشددت الصين وباكستان في بيان مشترك، عقب زيارة وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إلى بكين، على حماية ممرات الملاحة في مضيق هرمز، وقالت شينخوا إنهما تدعوان إلى استئناف الملاحة الطبيعية عبر المضيق في أقرب وقت ممكن.
وبحث وزير الخارجية الباكستاني مع نظيره الصيني وانج يي، تطورات الأوضاع الإقليمية والقضايا الثنائية.
وأطلقت الصين وباكستان مبادرة مشتركة من 5 نقاط تهدف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في منطقة الخليج، وحماية ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان إسلام آباد عن جهوزيتها لاستضافة جولة مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، خلال الأيام المقبلة.
وتكثف باكستان جهودها الدبلوماسية لإشراك الصين كطرف ضامن في أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار ما يُوصف بمسار تفاوضي يتبلور تدريجيًا بين الطرفين.
وأعربت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، عن استعداد بكين لبذل جهود بنّاءة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وحثت الأطراف المتحاربة خاصة أمريكا، وإسرائيل على وقف العمليات العسكرية فورًا.
وأجرى وزير الخارجية الباكستاني، الجمعة الماضي، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الصيني، تبادلا خلاله وجهات النظر بشأن تطورات الوضع الإقليمي والمستجدات العالمية.
واستضافت باكستان، الأحد، وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا لبحث الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة أن إسلام آباد مستعدة لتيسير محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران، خلال الأيام المقبلة.
وقال "دار"، في إفادة متلفزة الأحد، إن "باكستان سعيدة للغاية بأن كلًا من إيران والولايات المتحدة أعربتا عن ثقتهما في باكستان لتيسير محادثاتهما".
وأضاف: "ستتشرف باكستان باستضافة وتيسير محادثات جادة بين الجانبين، خلال الأيام المقبلة، للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع القائم".
وقالت ماو نينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، في منشور على "إكس": "الصين تثمن وتدعم جهود باكستان في الوساطة لخفض التصعيد، وهي مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق مع باكستان وغيرها للعمل بشكل مشترك من أجل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام في المنطقة".
غير أن ترامب أرسل إشارات متضاربة بشأن الخطوات التالية للولايات المتحدة في الحرب، إذ قال إن واشنطن تجري بالفعل مفاوضات، بشكل مباشر وعبر وسطاء، مع إيران، في حين لمح علنًا إلى إمكان توسيع الحملة العسكرية. وفي المقابل، نفت طهران مرارًا إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة.