أكد المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، داني جيفري، اليوم الثلاثاء، أن جنوب لبنان يشهد تصعيدًا خطيرًا مع تبادل كثيف لإطلاق النار، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها قوات حفظ السلام العاملة في المنطقة، مشيرًا إلى أن القوات تعمل في ظروف شديدة الخطورة وتتعرض لاستهدافات من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله.
وأوضح جيفري، في تصريحات لـ "القاهرة الإخبارية"، أن يونيفيل قررت تقليص عدد دورياتها الميدانية لتقتصر على محيط مقارها وقرى النازحين؛ حفاظًا على سلامة عناصرها، لافتًا إلى فتح تحقيق جاد في مقتل 3 من جنود حفظ السلام، مع استمرار الالتزام بتنفيذ مهامها وفق قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأشار إلى أن القوات تواصل جهودها لخفض التصعيد وتيسير وصول المساعدات الإنسانية لسكان الجنوب، مؤكدًا أن بعثة يونيفيل مستمرة في عملها حتى نهاية 2026، في منطقة عمليات تمتد على مساحة 1000 كيلومتر مربع بين نهر الليطاني والخط الأزرق، بالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن لبحث تطورات الأوضاع.
وأمس، أعلنت قوة اليونيفيل عن وقوع عدد من الإصابات بين عناصرها؛ جراء انفجار ألحق أضرارًا جسيمة بآلية تابعة للقوة في جنوب لبنان.
وقالت كانديس آرديل، الناطقة باسم اليونيفيل، في بيانٍ لها، إن انفجارًا وقع تسبب في إلحاق أضرار جسيمة بآلية تابعة للقوة، وأسفر عن إصابة عدد من جنود حفظ السلام، مشيرة إلى إجلاء بعض المصابين، فيما لم تتمكن القوة حينها من الوصول إلى موقع الحادث لإجلاء اثنين آخرين؛ لعدم وجود ضمانات أمنية.
كانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، أعلنت، في وقت سابق من اليوم، عن مقتل جندي حفظ سلام وإصابة آخر بجروح خطيرة؛ إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لها بالقرب من بلدة عدشيت القصير جنوبي لبنان.
في هذا السياق، قال جان بيير لاكروا، رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إن المنظمة الدولية تدين الحوادث غير المقبولة التي أسفرت عن مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في جنوب لبنان، حيث تخوض إسرائيل معركة ضد حزب الله المدعوم من إيران.
وتابع: "يجب ألا يتم استهداف قوات حفظ السلام أبدًا وتقوم اليونيفيل بالتحقيق في هذه الحوادث لتحديد ملابساتها"، إضافة إلى ذلك، سُئِل
"لاكروا" عما إذا كان سيصف العمليات الإسرائيلية الجارية في جنوب لبنان بأنها "غزو"، فقال إنه بالنظر إلى التصريحات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، "يبدو بالتأكيد أننا قد ننتهي بما أسميه منطقة عازلة موسعة في جنوب لبنان".
وأضاف: "أما الآن، فما هو العرض، وما هو الاتساع، وما هو الحجم، وكل هذا بالطبع، من الصعب جدًا تقييمه".
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الاثنين، إنه طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي؛ في أعقاب "الحوادث الخطيرة للغاية" التي استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والتي أسفرت عن مقتل جندي إندونيسي.