شهدت منشآت الطاقة في مدينة حيفا، استهدافًا صاروخيًا كثيفًا ومشتركًا من إيران وحزب الله، ما أسفر عن اندلاع حرائق في مصفاة تكرير النفط بحيفا للمرة الثانية منذ بدء الحرب، وسقوط شظايا صواريخ وإصابات مباشرة في مواقع متعددة بحيفا وخليجها، تسببت في أضرار جزئية بالبنية التحتية.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، وسقطت على مجمع النفط ومبنيين في "كريات آتا"، وتوجهت القوات الإسرائيلية إلى المناطق التي سُمِعَت فيها أصوات سقوط الشظايا، محذرة المستوطنين من الاقتراب في تلك المواقع.
وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعيًا وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا، أُصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه.
وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلي، إنها تتعامل مع بلاغات عن وجود مصابين جراء سقوط صواريخ في شمال إسرائيل، عقب أحدث هجوم بصواريخ باليستية إيرانية، بالتزامن مع إطلاق صواريخ أيضًا من قِبل حزب الله، وتوجهت سيارات الإسعاف على الفور لموقع سقوط شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها.
لا أضرار بمنشآت الإنتاج
ومن جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا، مؤكدًا أن إمدادات الوقود لن تتأثر.
كما أعلنت بلدية حيفا، أنه لا يوجد مخاوف من تسرُّب مواد خطرة في منطقة مصافي النفط بحيفا، ولا يوجد أي تهديد أو خطر على المواطنين، وذلك بعد إصابة الموقع خلال الرشقة الأخيرة باتجاه المنطقة.
وأضافت البلدية، في بيان، أن طواقم الإطفاء وجهات أخرى تعمل حاليًا في المكان للتعامل مع الوضع، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة، ولا خطر على السكان.
وأعلن حزب الله اللبناني أنه قصف برشقة صاروخية قاعدة حيفا البحرية شمالي إسرائيل.
إصابة مباشرة
وأفادت دانا أبو شمسية، مراسلة "القاهرة الإخبارية" من القدس المحتلة، بوقوع إصابة مباشرة في مدينة حيفا، استهدفت مصافي تكرير النفط ومنشآت البتروكيماويات، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها هذه المنشآت للقصف بفعل الصواريخ الإيرانية، وسط تداول وسائل إعلام إسرائيلية مقاطع تُظهر اندلاع حرائق وتصاعدًا كثيفًا للدخان من الموقع.
وأضافت "أبوشمسية"، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بقواته إلى المناطق التي سقطت فيها شظايا الصواريخ، مطالبًا السكان بعدم الاقتراب، في وقت تحدثت فيه تقارير عن سقوط رؤوس عنقودية في عدة مواقع داخل حيفا، بينما تتعامل فرق الإسعاف والإنقاذ مع ما لا يقل عن 7 مواقع متضررة جراء القصف.
وأشارت إلى أن الرشقات الصاروخية تزامنت مع إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال تل أبيب، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مئات المناطق، وسط حديث عن تنسيق بين إيران ولبنان، فيما سجل سهم إحدى شركات التكرير في حيفا تراجعًا بنسبة 4% نتيجة القصف، مع استمرار جهود الإطفاء للتعامل مع الحرائق.
تأثُّر الأسواق المالية
وأشارت إلى أن تداعيات الضربة الأخيرة على الداخل الإسرائيلي، وتأثيرها ظهر سريعًا في الأسواق المالية، إذ سجَّلت أسهم شركات عاملة في حيفا، خاصة المرتبطة بقطاعي البترول والطاقة، تراجعات ملحوظة.
وأوضحت أن الأضرار الرئيسية لم تُعلن رسميًا حتى الآن، إلا أن مؤشرات ميدانية واقتصادية تعكس إصابة مباشرة، لافتة إلى تراجع سهم معامل التكرير في حيفا بنسبة 4%، وانخفاض أسهم شركة "فازان" بنحو 2.5%، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان من عدة مواقع، وحديث وسائل إعلام إسرائيلية عن التعامل مع 7 مناطق شهدت سقوط شظايا صاروخية.
وأضافت أن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي تحدثت عن الاشتباه في إصابة منشآت كيميائية وخزانات وقود بخليج حيفا، مع تضرر مبانٍ صناعية، فيما طلب جيش الاحتلال من السكان البقاء في أماكن محصنة، مؤكدة أن الرقابة العسكرية سمحت بنشر وقوع إصابة مباشرة في منشآت الطاقة، وسط تقارير عن إطلاق صواريخ متزامن من لبنان وإيران باتجاه شمال الأراضي المحتلة.