أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الأحد، نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط مخطط إرهابي لحركة حسم، الذراع المُسلَّح لتنظيم الإخوان الإرهابي.
وقالت الوزارة في بيان، أن أجهزتها الأمنية تمكنت من تتبع تحركات القيادي الإرهابي على محمود محمد عبدالونيس وإلقاء القبض عليه، وذلك استكمالًا لجهود ملاحقة عناصر الحركة المتورطين في إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة من خلال القيام بسلسلة من العمليات العدائية.
اعترافات الإرهابي
وفي مقطع فيديو بثته وزارة الداخلية المصرية، أدلى الإرهابي علي محمود محمد عبدالونيس، القيادي بحركة حسم الإرهابية باعترافات تفصيلية عن المخططات الخبيثة للتنظيم الإرهابي ضد الدولة المصرية.
وقال الإرهابي علي عبد الونيس: "اعتمدت على أسماء حركية في أثناء عملي في الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي".
وتابع: "انضممت لتنظيم الإخوان خلال فترة الدراسة الجامعية، وأنا من محافظة المنوفية، وانضمت لعمل لجنة العمل العام في الإخوان منذ عام 2014، وتواصل معي يحيى موسي (قيادي في حركة حسم) من أجل التدريب على الأعمال الإرهابية ضد الدولة".
وأضاف "انضممت لتنظيم الإخوان في فتره دراستي الجامعية في كلية الزراعة جامعة الأزهر، وفي عام 2012 تم تكليفي بالعمل في لجنة العمل العام وبعدها توليت مسؤولية لجنة الحراك في جامعة الأزهر في القاهرة، وفي سنة 2014 انضممت للجنة العمل النوعي في جامعه الأزهر".
وأضاف أن "يحيى موسى تواصل معه وعرض عليه السفر والتدريب في قطاع غزة، وبالفعل سافر لقطاع غزة من خلال أحد الأنفاق وتم تدريبه على عدد من الدورات والتدريبات العسكرية، مثل مهارات الميدان ومضاد للدروع ومضاد الطيران وهندسة المتفجرات والقنص وظل أربع شهور في قطاع غزة ثم عاد إلى مصر".
وتابع: "تم تكليفي من يحيى موسى لتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والمسلحة داخل مصر، كان منها استهداف كمين العجيزي بمحافظة البحيرة واستهداف مركز الشرطة في طنطا بمحافظة الغربية واغتيال اللواء عادل رجائي وبعدها تم تكليفي بالسفر لدولة الصومال لاستكمال العمل من هناك، وتم محاولة تنفيذ عدد من العمليات العسكرية مثل استهداف مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون في منطقه طرة واستهداف وزير البترول المصري في ذلك الوقت ولكن العمليات فشلت".
واعترف الإرهابي علي محمود محمد عبدالونيس القيادي بحركة حسم الإرهابية أنه تلقى تعليمات من الإرهابي يحيى موسى حول تدريبه على استخدام صواريخ محمولة على الكتف المضادة للطيران من نوع "سام 7"، استعدادًا لمخطط كان يهدف إلى استهداف الطائرة الرئاسية، ضمن سلسلة عمليات إرهابية كانت الحركة تخطط لتنفيذها ضد المنشآت الحيوية للدولة.
وأوضح "عبدالونيس" في أقواله الموثَّقة أن "موسى" أخبره بوجود "عملية كبرى" يتم التجهيز لها، تهدف إلى استهداف الطائرة الرئاسية أثناء تحليقها، وهي العملية التي كانت تتطلب مهارات قتالية استثنائية في التعامل مع الأسلحة النوعية.
المفاجأة التي فجرها قيادي "حسم" تمثلت في الكشف عن "غرفة عمليات مشتركة" جمعت بين تنظيم الإخوان الإرهابي وتنظيم "المرابطون" بقيادة الإرهابي هشام عشماوي.
أكد "عبدالونيس" أنه أبلغ يحيى موسى بتلقيه تدريبات مكثفة على تلك الصواريخ داخل قطاع غزة، إلا أن موسى عاد ليخبره بأن التنسيق مع "عشماوي" أسفر عن وجود عناصر داخل تنظيم "المرابطون" مدرَّبة بالفعل على استخدام صواريخ الكتف، ما جعل دور "عبدالونيس" ينتقل من "التدريب" إلى "التنفيذ" والمتابعة ضمن مخطط واسع النطاق.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التخطيط، بل اعترف الإرهابي صراحةً بأنه تم بالفعل محاولة استهداف الطائرة الرئاسية باستخدام تلك الصواريخ المحمولة على الكتف، إلا أن اليقظة الأمنية والتدابير الدفاعية الاستثنائية أدت إلى فشل العملية الإرهابية في مهدها.
خلية حسم
وفي أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل إرهابيين اثنين من حركة حسم قبل تنفيذهما مخططًا إرهابيًا للإضرار بمقدرات الدولة المصرية.
وأعلنت الداخلية المصرية، في بيان نُشر 20 يوليو 2025، عن ورود معلومات تتضمن اضطلاع حركة "حسم" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية الهاربة بتركيا بالإعداد والتخطيط لمعاودة إحياء نشاطها.
وأكدت الوزارة، أن المعلومات تضمنت تخطيط حركة حسم لارتكاب عمليات عدائية تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية، لافتة إلى أن الحركة "خططت لعملياتها بدفع أحد عناصرها الهاربين بإحدى الدول الحدودية للتسلل للبلاد بصورة غير شرعية لتنفيذ المخطط".
وذكر البيان أن حركة حسم أعدت مقطع فيديو يتضمن تدريبات لعناصرها بمنطقة صحراوية بإحدى الدول المجاورة والتوعد بتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد، مؤكدة أن قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية تمكن من تحديد قيادات الحركة القائمين على ذلك المخطط.
وأشارت الداخلية المصرية، إلى أن الإرهابي يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، أحد القائمين على المخطط وأحد أبرز المؤسسين لحركة حسم ومشرف على هيكلها المسلح والعسكري، بالإضافة إلى أن الإرهابي محمد رفيق إبراهيم مناع محكوم عليه بالسجن المؤبد لمحاولة استهداف عدد من الشخصيات المهمة وتزوير محررات رسمية لجماعة الإخوان الإرهابية.
كما كشف بيان الداخلية المصرية أن الإرهابي علاء علي علي السماحي، أحد القائمين على المخطط، محكوم عليه بالعديد من القضايا لمحاولة استهداف عدد من الشخصيات المهمة، وأن الإرهابي محمد عبدالحفيظ عبدالله عبدالحفيظ محكوم عليه بالعديد من القضايا، لمحاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة.
وأكدت الوزارة أن الإرهابي علي محمود محمد عبدالونيس أحد القائمين على المخطط ومحكوم عليه بالعديد من القضايا لمحاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة، إضافة إلى أنه تم رصد تسلل أحد عناصر حركة حسم الإرهابية ويدعى أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم للبلاد بطريقة غير شرعية، عبر الدروب الصحراوية.
ولفت بيان الداخلية المصرية إلى أن الإرهابي أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم اتخذ من إحدى الشقق بمنطقة بولاق الدكرور (محافظة الجيزة) وكرًا لاختبائه، تمهيدًا لتنفيذ المخطط الإرهابي، وأنه حاول تنفيذ مخططه بالاشتراك مع إيهاب عبداللطيف محمد عبدالقادر، أحد عناصر الحركة.
وأكد البيان أنه تمت مداهمة وكر الإرهابييْن المذكوريْن اللذيْن بادرا بإطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية في اتجاه القوات والمنطقة المحيطة بالعقار، وحدث تبادل إطلاق النار أسفر عن مصرع (الإرهابيين المذكورين) واستشهاد أحد المواطنين الذي تصادف مروره بمحل الواقعة متأثرًا بإصابته، فضلًا عن إصابة ضابط من أفراد القوة أثناء محاولة إنقاذ المواطن.
وجددت الداخلية المصرية استمرارها في التصدي لمخططات جماعة الإخوان الإرهابية والداعمين لها، ممن يستهدفون المساس بأمن واستقرار البلاد.