الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رحيل المخرج المسرحي المصري طارق سعيد

  • مشاركة :
post-title
المخرج المصري الراحل طارق سعيد

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

رحل المخرج المسرحي المصري طارق سعيد، اليوم الأحد، بعد مسيرة فنية في مجال المسرح، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا ثريًا.

وأعلنت خبر الوفاة زوجته الناقدة ومدير إدارة المهرجانات بالمركز القومي للسينما المصرية أماني سمير، إذ كتبت عبر حسابها "النبلاء لم يحتملوا قسوة هذا العالم، ولأنك أنبل إنسان عرفته في الحياة.. سافرت في هدوء".

شكَّل رحيل المخرج المصري صدمة داخل الوسط الفني، ونعاه بعض ممن عملوا معه، بينهم الفنان حمزة العيلي، والذي كتب عبر حسابه كلمات حملت الكثير من الحزن، واصفًا إياه بالصديق الغالي والإنسان الراقي، مؤكدًا أن خبر وفاته شكّل صدمة موجعة، داعيًا له بالرحمة وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر، كما نعته الفنانة ريهام عبد الغفور بكلمات مؤثرة، والتي أكدت أن خبر وفاته بمثابة صدمة كبيرة.

فيما أصدرت نقابة المهن السينمائية بيانًا نعت الراحل فيه، إذ قالت: "ينعى نقيب السينمائيين وأعضاء مجلس إدارة نقابة المهن السينمائية المخرج طارق سعيد، نشاطركم الأحزان في وفاة المغفور له بإذن الله وبكل الحزن والأسى ندعو له بالرحمة والمغفرة وللأسرة بالصبر والسلوان".

لم يكن طارق سعيد مجرد مخرج مسرحي، بل كان صاحب رؤية فنية خاصة، جعلت من المسرح مساحة حقيقية للتعبير عن الإنسان وقضاياه، منذ انطلاقته عام 1986، كرّس جهده لتقديم أعمال تحمل طابعًا إنسانيًا عميقًا، ليصبح أحد أبرز وجوه المسرح المستقل في مصر.

قدّم الراحل العديد من العروض داخل مصر وخارجها، مكَّنته من المشاركة في مهرجانات فنية دولية، حصد خلالها جوائز وتكريمات تقديرًا لإسهاماته.

كما أسس فرقة "الضوء" المسرحية المستقلة، والتي شكّلت منصة لإطلاق العديد من التجارب المسرحية المغايرة، وكان من أبرز أعماله مسرحية "فتافيت الماس" عام 1999، وهي من تأليفه وإخراجه، وشارك فيها عدد من فناني المسرح المستقل.

لم تقتصر مسيرة طارق سعيد على المسرح فقط، بل امتدت إلى الدراما التلفزيونية، وكان آخر أعماله إخراج مسلسل "قصص القرآن"، بطولة النجم يحيى الفخراني، وهو العمل الذي لاقى اهتمامًا جماهيريًا، وأضاف إلى رصيده تجربة درامية مميزة قبل رحيله.

إلى جانب عمله بالإخراج، لعب الراحل دورًا مهمًا في نقل خبراته إلى الأجيال الجديدة، من خلال تدريسه للفنون والورش المسرحية في عدد من الجامعات الحكومية والخاصة، ليترك إرثًا ممتدًا لا يقتصر على أعماله فقط، بل يشمل أيضًا طلابه الذين تتلمذوا على يديه.