لا يزال فلسطينيو غزة في مخيم البريج يكافحون لمواصلة حياتهم، في ظل ظروف معيشية تزداد صعوبة مع البرد الشديد والأمطار الغزيرة التي غمرت مساكنهم المؤقتة.
مع أولى قطرات المطر التي هطلت على قطاع غزة مع بداية المنخفض الجوي في هذا الشتاء، تحولت مخيمات النزوح إلى برك من الطين، وغرقت عشرات الخيام التي تؤوي آلاف العائلات المشردة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، لتجسد هذه المشاهد فصلًا جديدًا من المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع المنهك بالحرب والجوع والمرض، إذ لم تعد الخيمة ملاذًا آمنًا ولا المطر موسمًا للخير، بل صار كابوسًا يطارد الأرواح المتعبة فوق ركام الألم.
وتُظهِر الصور التي نشرتها وكالة "وفا" الفلسطينية، قيام عدد من الفلسطينيين بمحاولة لإزاحة المياة والطين، ولكن محاولتهم باتت بالفشل، إذ اجتاحت المياه خيامًا مهترئة بالكاد تصمد أمام الرياح، لتجرف ما تبقى من فراش النازحين ومقتنياتهم البسيطة.
كما نرى من خلال الصور الأطفال يحاولون الهروب من البرد الشديد وراء الخيام، في محاولة للدفء الذي لا يزورهم أبدًا، ونرى نساء يرفعن أغطيتهم المبللة، وأمهات يحاولن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا المشهد المؤلم.