أعلن مندوبو الدول الخليجية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، رفضهم الشديد للضربات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج.
جاء ذلك خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، التي دعت إليها دول الخليج؛ لبحث الهجمات الإيرانية على أراضيها وداخل الأردن.
الإمارات: لا تسامح مع الهجمات
وقال مندوب الإمارات بمجلس حقوق الإنسان، جمال المشرخ، اليوم، إن الضربات الإيرانية تمثِّل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح أمام الهجمات الإيرانية.
واتهم المندوب الإماراتي إيران باستهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة بالمنطقة، مشيرًا إلى أنه لا مبرر للاعتداءات الإيرانية على دول الجوار.
وذكر السفير المشرخ، أن بلاده اعترضت أكثر من 200 صاروخ باليستي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.
قطر: اعتداءات إيران انتهاك صارخ
من جهته، طالبت مندوبة قطر بمجلس حقوق الإنسان، هند بنت عبدالرحمن المفتاح بالوقف الفوري للهجمات الإيرانية، مؤكدًا أنها تهدد خطط السلام وتمثِّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
وقالت إن بلادها تتعرض لهجمات إيرانية تهدد أمن وسلام العالم أجمع، داعيًا أطراف الحرب بالشرق الأوسط إلى حماية المدنيين والبنية التحتية. كما أكدت أن إيران تستهدف تدمير البنية التحتية في المنطقة.
الكويت: سلوك غير مبرر
قال مندوب الكويت في مجلس حقوق الإنسان، السفير ناصر الهين، إن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج "تستهتر بحقوق الإنسان"، لافتًا إلى أن تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز يُعَد خرقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لأمن البحار.
كما رفض مندوب الكويت، التعدي على سيادة دول المنطقة، مؤكدًا أن دول الجوار لديها الحق في الدفاع عن نفسها وفق المواثيق الأممية.
وطالب "الهين" بضرورة حل النزاعات في المنطقة بالطرق الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الهجمات الإيرانية تمثِّل سلوكًا عنيفًا غير مبرر.
وذكر المندوب الكويتي أن الاعتداءات الإيرانية تقوّض جهود تعزيز السلام بالمنطقة، وأنها تمثِّل كارثة إنسانية لحقوق الإنسان.
عمان: قلقون من التصعيد الراهن
ومن سلطنة عُمان، أكد مندوبها لدى مجلس حقوق الإنسان، السفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري، ضرورة العمل على ضمان سيادة دول المنطقة، لافتًا إلى أن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد الراهن في منطقة الشرق الأوسط.
ووصف مندوب عُمان، استهداف المدنيين والبنية التحتية بـ"الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان".
البحرين: وقف فوري للحرب
كما طالب المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، بضرورة وقف الحرب في الشرق الأوسط بشكل فوري.
الأردن: ترسيخ الأمن بالدبلوماسية
وخارج الخليج، جدد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، إدانة بلاده بأشد العبارات، الاعتداءات التي استهدفتها ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معربًا عن استنكاره لهذه الاعتداءات غير المبررة، التي تشكِّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولسيادة الدول.
وشدد على ضرورة وقف الهجمات المُدانة على الدول، وأهمية استعادة الهدوء، والحيلولة دون توسيع رقعة الصراع، مؤكدًا أهمية تفعيل الدبلوماسية والحوار كسبيل لترسيخ الأمن الجماعي وتحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم.
ودعا الحراحشة، إلى إعلان تضامن مجلس حقوق الإنسان مع الدول المتضررة، واعتماد مشروع القرار المعروض بتوافق الآراء، وتأكيد عالمية حقوق الإنسان في ظل هذه الظروف، وفي مواجهة الاعتداءات الموجهة ضد دول ذات سيادة ليست طرفًا في نزاع مسلح.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ 28 من فبراير الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلَّف أضرارًا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".