كشفت تطورات جديدة في مسار الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عن تباين في تفضيلات طهران بشأن الشخصيات الأمريكية المعنية بملف التفاوض، لإنهاء الحرب الدائرة، منذ نهاية فبراير الماضي.
ونقلت شبكة "سي إن إن"، عن مصادر مطلعة، أن طهران أبلغت واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر، مُفضلة التواصل مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
وبحسب مصدرين إقليميين، فإن الموقف الإيراني يعكس قناعة بأن المحادثات التي يقودها ويتكوف وكوشنر قد لا تكون مثمرة، في ظل تراجع الثقة عقب انهيار مسار التفاوض السابق، بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية، التي شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة.
وأوضحت المصادر، أن فانس يُنظر إليه داخل الأوساط الإيرانية والإقليمية باعتباره أكثر ميلًا نحو إنهاء الصراع، مقارنة بكل من ويتكوف وكوشنر، وحتى وزير الخارجية ماركو روبيو.
ونقل التقرير عن أحد المصادر قوله، إن هناك انطباعًا بأن نائب الرئيس الأمريكي يسعى لدفع جهود إنهاء الحرب، رغم إدراك الأطراف المعنية لصعوبة التوصل إلى تسوية سريعة، وتعقيد المشهد التفاوضي.
وفي المقابل، أشارت الشبكة إلى أن ويتكوف لا يزال منخرطًا بشكل كبير في إدارة الملف من الجانب الأمريكي، مرجحة أن تجد طهران نفسها مضطرة في نهاية المطاف للتعامل مع أي مبعوث تختاره إدارة دونالد ترامب لقيادة المفاوضات.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة نيويورك تايمز، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أرسلت لإيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب.
وذكرت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، أن "إدارة ترامب أرسلت لإيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب وتعتبرها أساسًا لأي مفاوضات"، مبينة أن "الخطة تشمل برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية وممرات الملاحة".
وأضافت، أن "إدارة ترامب أرسلت إلى إيران خطتها لإنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني".
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا مشتركًا على إيران، منذ نهاية فبراير الماضي، وترد إيران على الهجوم باستهداف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية ومصالح أمريكية في دول المنطقة.