أعلن الفرنسي ديميتري باييت اعتزاله اللعب بعد مسيرة حافلة اكتسب خلالها شهرة واسعة كواحد من أبرز نجوم كرة القدم، إذ لفت الأنظار بركلاته الحرة المذهلة ومهاراته الفنية الاستثنائية.
وكشف اللاعب -البالغ من العمر 38 عامًا- عن اعتزاله، بعد انتهاء عقده مع نادي فاسكو دا جاما البرازيلي، إذ كان من المناسب أن تنتهي مسيرة باييت في البرازيل، إذ يُقدّر جمهورها المُحب لكرة القدم المهارات الفنية العالية التي كان يتمتع بها.
وقال "باييت" لقناة الدوري الفرنسي: "عشية عيد ميلادي التاسع والثلاثين، أعلن رسميًا اعتزالي اللعب كلاعب كرة قدم محترف، أود أن أشكر كل من شاركني هذه السنوات العشرين، لقد كانت تجربة استثنائية حقًا".
ونشأ باييت في جزيرة ريونيون الفرنسية في المحيط الهندي، وانتقل إلى فرنسا للانضمام إلى أكاديمية لو هافر للشباب عام 1999، بعد عودته لفترة وجيزة لبدء مسيرته مع فريق إكسلسيور في ريونيون، سطع نجمه في الدوري الفرنسي كلاعب وسط هداف مع نانت وسانت إتيان وليل ومرسيليا.
على الرغم من الانتقادات التي وُجهت إليه بسبب ما اعتُبر قلة جهده، إلا أن أهدافه وتمريراته الدقيقة ورؤيته الثاقبة للملعب أهلته للانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مع وست هام، حيث قدم أداءً مميزًا وسجل ركلات حرة رائعة ضد بورنموث ومانشستر يونايتد وكريستال بالاس، سرعان ما أحبه جمهور وست هام وألّفوا أغنية تكريمًا له، مقارنين إياه بأسطورة فرنسا زين الدين زيدان.
مع أن هذه المقارنات كانت مبالغة، إلا أن باييت حافظ على مستواه المميز مع المنتخب الوطني، وشهد عام 2016 أفضل مواسمه عندما لعب مع المنتخب الفرنسي في بطولة أمم أوروبا في فرنسا.
سجّل سبعة من أهدافه الثمانية مع فرنسا في ذلك العام، بما في ذلك ركلة حرة مذهلة ضد روسيا من مسافة 35 مترًا، سددها بانحناءة رائعة وغطسة متأخرة في الزاوية اليسرى العليا، ما جعل المدرب ديدييه ديشامب مذهولًا.
أدى تألق باييت إلى ربطه بالانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، لكنه عاد إلى مرسيليا وقضى عدة مواسم مثمرة مع النادي الجنوبي قبل أن يرحل في عام 2023 لينضم إلى فاسكو في ريو.
سجّل أكثر من 150 هدفًا في مسيرته، 78 منها مع مرسيليا، حيث لعب 38 مباراة مع فرنسا، وحلّ وصيفًا في يورو 2016، إذ سجّل ثلاثة أهداف.
واختتم باييت: "أنا من جزيرة، وكان حلمي أن أصبح لاعبًا محترفًا، لقد حققت ذلك ولعبت للمنتخب الوطني، إنها نهاية مغامرة رائعة".