الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جيمس ويب يفشل في اختراق ضباب كوكب غامض

  • مشاركة :
post-title
تلسكوب جيمس ويب

القاهرة الإخبارية - وكالات

أفاد علماء أمريكيون بأن تلسكوب جيمس ويب الفضائي لم يتمكن من اختراق طبقة ضباب كثيفة تحيط بكوكب خارج المجموعة الشمسية، ما يحد من قدرة العلماء على كشف أسرار تكوينه وتركيبه.

ويعود الكوكب إلى نظام Kepler-51، الذي يضم أربعة كواكب اكتشفها تلسكوب كيبلر الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، ويُعد أبرزها الكواكب الثلاثة: 51b و51c و51d. وتتميز هذه العوالم بأنها بحجم يقارب كوكب زحل، لكنها شديدة الانخفاض في الكثافة، إذ لا تتجاوز كتلتها نحو 5.6 أضعاف كتلة الأرض، ما يجعلها أجسامًا ضخمة لكنها خفيفة بشكل لافت.

وقالت جيسيكا ليبير-روبرتس، من جامعة تامبا وقائدة فريق البحث، إن هذه الكواكب فائقة الانخفاض في الكثافة تُعد نادرة وتتحدى النماذج التقليدية لتشكل العمالقة الغازية، مشيرة إلى أن وجود ثلاثة كواكب من هذا النوع في نظام واحد يزيد من صعوبة تفسير نشأتها، بحسب وكالات.

ولفهم هذه الظاهرة، يوضح العلماء أن كواكب مثل المشتري وزحل تشكلت عبر نوى صخرية ضخمة جذبت كميات كبيرة من الغاز. لكن في نظامKepler-51، يبدو أن الكواكب تمتلك نوى صغيرة للغاية، محاطة بأغلفة غازية هائلة، ما يمنحها كثافة شبيهة بـ"حلوى غزل البنات"، وهو ما يثير تساؤلات حول آلية تراكم هذا الكم من الغاز.

وفي عام 2020، حاول العلماء استخدام تلسكوب هابل الفضائي لدراسة التركيب الكيميائي لهذه الكواكب باستخدام التحليل الطيفي، عبر رصد مرورها أمام نجمها، غير أن النتائج جاءت سلبية، إذ لم تُرصد أي إشارات لجزيئات أو تفاعلات كيميائية، ما دفع الباحثين إلى الاعتقاد بوجود طبقة ضباب كثيفة تحجب الرؤية.

ولاحقًا، لجأ العلماء إلى تلسكوب جيمس ويب، باستخدام مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة لمحاولة اختراق هذا الضباب، إلا أن النتائج كانت مماثلة، إذ لم يُكشف عن أي شيء سوى طبقة ضبابية كثيفة.

وقال الباحث سوفرات ماهاديفان، من جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الضباب المرصود يشبه ضباب قمر زحل، لكنه أكثر كثافة بكثير، ويغطي الكوكب على نطاق واسع يقترب من نصف قطر الأرض، ما يجعله من أكثر الأجواء ضبابية التي رُصدت على كوكب خارج المجموعة الشمسية.