أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم السبت، أن بلادها تسعى إلى حل سريع يضمن الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، مشددة على أن السياسة البريطانية تظل "دفاعية" في التعامل مع التصعيد الحالي.
وقالت "كوبر" إن لندن ستقدم الدعم الدفاعي في مواجهة ما وصفته بـ"التهديدات الإيرانية"، لكنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية هجومية، مؤكدة في الوقت نفسه أن بلادها لا ترغب في الانجرار إلى صراع أوسع، حسب وكالات.
وفي السياق، أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن القاعدتين البريطانيتين في قبرص، وعلى رأسهما قاعدة أكروتيري، لن تستخدما في أي عمليات هجومية، وذلك عقب اتصال هاتفي مع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس.
وأوضح البيان أن القرار يأتي في إطار الحفاظ على أمن قبرص وتعزيز الإجراءات الوقائية، مع التأكيد على أن القواعد البريطانية ستظل خارج أي عمل عسكري هجومي خلال الأزمة.
وفي المقابل، كانت بريطانيا منحت الولايات المتحدة إذنًا باستخدام قواعد أخرى، من بينها قاعدة فيرفورد في إنجلترا وقاعدة دييجو جارسيا المشتركة، لتنفيذ عمليات دفاعية تستهدف مواقع صاروخية إيرانية تهدد الملاحة في مضيق هرمز.
وكشفت مصادر بوزارة الدفاع البريطانية أن صواريخ باليستية إيرانية استهدفت في وقت سابق قاعدة دييجو جارسيا، قبل صدور التفويض الأخير لواشنطن.
كما تعرضت قاعدة أكروتيري لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع مطلع مارس الجاري، ما أسفر عن أضرار طفيفة دون تسجيل إصابات، في حين تم اعتراض طائرتين أخريين لاحقًا.
وأكدت الحكومة القبرصية أن بريطانيا شددت خلال الاتصالات على أن أمن الجزيرة يمثل أولوية، مع تعزيز التدابير الدفاعية دون الانخراط في عمليات هجومية، حسب وكالة رويترز.