تحدث الكاتب والمخرج جوستون رامون ثيني عن وفاة الممثل الأمريكي نيكولاس بريندون، الذي يرجّح أن فيلمه الدرامي الرومانسي "الأمس على وشك الوصول" كان آخر أدوار البطولة السينمائية في مسيرته، وذلك عقب وفاته أمس الجمعة.
وأكد "ثيني" أن "بريندون" كان يشعر بفخر كبير تجاه مشاركته في هذا العمل، إذ وصفه بأنه كان "روح الفيلم" ومحوره الأساسي، وأضاف أن فقدانه يعد خسارة فادحة لكل من عمل معه أو حظي بمعرفته، مشيرًا إلى أن غيابه ترك فراغًا عميقًا داخل فريق الإنتاج.
وأوضح "ثيني" أن عرض العمل المسرحي المرتبط بالفيلم تعرّض للتوقف أكثر من مرة بسبب الحالة الصحية للممثل الراحل، ففي البداية، تم تعليق العرض مؤقتًا لإتاحة الفرصة لبريندون للتعافي من جراحة أولى، إلا أن العرض توقف مجددًا بعد أسبوع واحد فقط من انطلاقه على مسرح "لوك" في مونروفيا بولاية كاليفورنيا، نتيجة مضاعفات مرتبطة بجراحة ثانية.
كان "بريندون" خضع لعملية جراحية في الركبة في نوفمبر 2025، إضافة إلى عملية دمج فقرات العمود الفقري في أبريل من العام نفسه، وفق ما ورد في منشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما سبق أن تعرّض لسقوط خطير في عام 2021، قبل أن يتم تشخيصه بعيب خلقي في القلب عام 2022.
وفي سياق حديثه عن تأثير رحيله، قال "ثيني" إن الفريق يواجه حاليًا حالة من الحزن العميق، إلى جانب حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المشروع، وأكد أن بريندون لم يكن مجرد بطل للعمل، بل كان عنصرًا جوهريًا في الرؤية الفنية التي سعى الفريق لتقديمها إلى الجمهور.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الممثلين، من بينهم جاكي مور وشوشانا وايلدر وفيليب أندريه بوتيلو، حيث تدور أحداثه حول كاتب يعيش حالة من الشك تجاه خيانة زوجته، في إطار درامي إنساني.
وأشاد "ثيني" بالأداء الذي قدمه بريندون في الفيلم، إذ وصفه بأنه أداء استثنائي اتسم بالعمق والصدق، وبحضور قوي يعكس موهبته التي طالما نالت إعجاب الجمهور، كما أشار إلى أن العمل يعد شهادة على مثابرته الفنية ونضجه الإبداعي، مؤكدا التزام فريق العمل بإيصال هذا المشروع إلى الجمهور تخليدا لذكراه.
وأضاف أن هذا الفيلم كان يحمل قيمة خاصة بالنسبة لبريندون، حيث تعامل معه بشغف وتواضع، واعتبره محطة مهمة في مسيرته الفنية، بل وعودة حقيقية له إلى الساحة، وهو ما انعكس في حماسه الكبير أثناء العمل عليه.
ورغم أن حياة بريندون شهدت بعض التحديات الشخصية والقانونية التي حظيت باهتمام إعلامي خلال السنوات الماضية، فإن "ثيني" أكد أن الممثل الراحل كان ملتزمًا ومركزًا خلال العمل، وأنه أظهر احترافية عالية وروحًا إيجابية داخل موقع التصوير، إلى جانب شخصيته الودودة والمتأملة خارجه.
يذكر أن بريندون شارك في عدد من الأفلام المستقلة خلال السنوات الأخيرة، من بينها "Christmas Slasher" و"On a Dark and Bloody Ground"، في مسيرة فنية تنوعت بين التلفزيون والسينما، وترك من خلالها بصمة واضحة لدى جمهوره.