الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مهمة محفوفة بالمخاطر.. واشنطن تدرس خيارات الاستيلاء على "يورانيوم إيران"

  • مشاركة :
post-title
الحرب على إيران

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدة إستراتيجيات وأساليب مختلفة من أجل الاستيلاء على المواد النووية الإيرانية المخصبة واستخراجها من باطن الأرض، إذ يعتقد أنها ما زالت مدفونة منذ حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران، العام الماضي.

وعلى الرغم من أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلصت في ربيع الماضي، إلى أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية زعمت أن إيران قامت في السنوات الأخيرة بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، متجاوزة بذلك المستويات اللازمة لمعظم الاستخدامات غير العسكرية.

عدة خيارات عسكرية

ومنذ بداية الحرب قبل 3 أسابيع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهدف الرئيسي من العملية الأمريكية الإسرائيلية ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي كأحد أهداف الحرب، ولذلك وضع البنتاجون عدة خيارات عسكرية للحصول على اليورانيوم المخصب واستخراجه.

المواد النووية الإيرانية يعتقد أنها ما زالت مدفونة منذ حرب العام الماضي

وحسب ما صرحت مصادر مطلعة على المناقشات، لشبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، تركز التخطيط على إمكان نشر قوات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية، وهي وحدة عسكرية من النخبة في الجيش الأمريكي، التي تتولى أكثر مهام مكافحة الانتشار حساسية، خلال الحروب الأمريكية.

وحتى صيف العام الماضي، جمعت طهران نحو 972 رطلًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، نسبة قريبة من مستوى اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة، حسبما زعمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

استعادة مخزونات اليورانيوم

وأكد المسؤولون الأمريكيون، أن أي مهمة للاستيلاء على اليورانيوم ستكون شاقة وربما محفوفة بالمخاطر، لكن إدارة ترامب لم يستبعد استعادة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كجزء من الحملة العسكرية الحالية، لكن لم يتضح التوقيت اللازم للقيام بذلك بعد.

ووفقًا لخبراء الطاقة الذرية، تكمن صعوبة الأمر في أنهم يتحدثون عن أسطوانات تحتوي على غاز سادس فلوريد اليورانيوم شديد التلوث بنسبة 60%، لذا فإن التعامل معه صعب للغاية، وليس مستحيلًا، وعلى الرغم من القدرات العسكرية الهائلة التي تمتلكها الولايات المتحدة للقيام بذلك، لكنها ستكون عملية بالغة الصعوبة.

كشفت الشبكة الأمريكية، في وقت سابق، عن أن الولايات المتحدة تُسرع من وتيرة تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، عبر نشر آلاف إضافية من قوات مشاة البحرية والبحارة، في تحرك يُنظر إليه على أنه جزء من استعدادات أوسع لمواجهة تحديات أمنية متنامية في المنطقة.

الولايات المتحدة تسرع من وتيرة تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط
الضربات الدقيقة

في السياق ذاته، أشارت تقارير عسكرية أمريكية إلى أن خيار "استعادة" أو "تدمير" مخزونات اليورانيوم الإيراني يتطلب عمليات بالغة التعقيد، ووفقًا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، الخيار الأول يتمثل في الضربات الدقيقة باستخدام قنابل اختراق التحصينات، لاستهداف منشآت مثل "فوردو" و"نطنز" لتعطيل سلاسل الإمداد.

الخيار الثاني يرتكز على "العمليات الخاصة" خلف خطوط العدو، سيناريو يتضمن إنزال قوات نخبة لتأمين المواد المشعة ونقلها، وهو خيار عالي المخاطر قد يؤدي لاندلاع مواجهة إقليمية شاملة، ما يجعله الملاذ الأخير للإدارة الأمريكية حال فشل الدبلوماسية.

الهجمات السيبرانية

وفي سياق متصل، نقلت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن باحثين عسكريين، إن "الهجمات السيبرانية" تظل خيارًا موازيًا لشل منظومات التحكم بالمنشآت النووية قبل أي تحرك فعلي، مشيرين إلى أن الهدف منع إيران من تحريك المخزونات أو إخفائها، ما يسهل مهمة القوات الجوية في استهداف المواقع اللوجستية بدقة متناهية.

كما يمكن أن تلجأ واشنطن إلى خيار الحصار الجوي والبحري المركز حول المواقع النووية، التكتيك الذي يهدف إلى منع خروج أي شحنات يورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع ممارسة ضغط عسكري مباشر يجبر طهران على تسليم المخزونات تحت تهديد القصف المباشر للمنشآت الحيوية.

ويبقى الأمر في النهاية مرهونًا بمدى كفاءة الجيش الأمريكي والاستخبارات في تحديد مواقع تخزين اليورانيوم بدقة 100%، وعلى كيفية الرد الإيراني، الذي يمكن أن يحول العملية العسكرية الخاطفة برمتها إلى جحيم بالنسبة للولايات المتحدة، يمكن أن يقلب موازين الحرب.