الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إنجاز مصري عالمي.. افتتاح "مونوريل شرق النيل" أول أيام عيد الفطر

  • مشاركة :
post-title
مونوريل شرق النيل

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

تزامنًا مع احتفالات الشعب المصري بعيد الفطر المبارك، شهد قطاع النقل والمواصلات يومًا تاريخيًا بافتتاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمشروع "مونوريل شرق النيل".

يمتد هذا الشريان التنموي الجديد من محطة إستاد القاهرة بمدينة نصر وصولًا إلى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الإدارية، بطول 56.5 كم.

وحرص الرئيس المصري، في لفتة إنسانية، على استقلال القطار برفقة عدد من أسر الشهداء في رحلة ميدانية شملت محطات "مسجد الفتاح العليم" و"حي المال والأعمال"، إيذانًا بتشغيل المشروع للجمهور في القريب العاجل.

الرئيس المصري داخل مونوريل شرق النيل
رؤية النقل الأخضر والمستدام

خلال مراسم الافتتاح، أكد وزير النقل المصري، الفريق مهندس كامل وزير، أن المشروع يأتي تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بالتوسع في وسائل النقل الجماعي "الأخضر" الصديق للبيئة.

وأوضح الوزير المصري أن المونوريل يهدف إلى إحداث ثورة في منظومة النقل الحضري، من خلال توفير وسيلة سريعة وآمنة تربط مدينة نصر والقاهرة الجديدة بالعاصمة الإدارية، بما يرتقي بمستوى معيشة المواطن ويسهل حركة التنقل اليومية في القاهرة الكبرى.

مواصفات ذكية

يمثل المونوريل نقلة حضارية استثنائية؛ فهو يعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية وبنظام "بدون سائق" لضمان أعلى مستويات الأمان وتقليل الأخطاء البشرية، ويتميز المشروع بكفاءة اقتصادية عالية، حيث يستهلك طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر السككي الأخرى.

كما تم تزويد الأرصفة لأول مرة بـ "أبواب زجاجية" (Screen Doors) لحماية الركاب، وشاشات LED داخل العربات لتوفير معلومات الرحلة، مع تخصيص أماكن وخرائط مضيئة لدعم ذوي الهمم وفاقدي السمع.

حلول هندسية ذكية 

ويُعد المونوريل، بحسب الإنفوجراف الذي نشرته الصفحة الرسمية لوزارة النقل المصرية، الحل الأمثل للمناطق المزدحمة والمنحنيات الأفقية الكبيرة التي يصعب تنفيذ خطوط المترو بها؛ إذ يتم تنفيذه على مسار علوي بالجزيرة الوسطى دون إشغال أي أجزاء من الشارع أو التأثير على حركة المرور. 

وأشار البيان إلى أن هذا التصميم قلل بشكل كبير من الحاجة لنزع الملكيات أو تعديل المرافق، مع توفير بيئة هادئة للمجاورات السكنية بفضل العجلات المطاطية التي تقلل الضوضاء والاهتزازات.

عوائد اقتصادية

لم تقتصر مكاسب المشروع على الجانب الخدمي، بل امتدت للجانب الاقتصادي بتوفير 15 ألف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة غير مباشرة.

كما يحقق المونوريل تكاملًا استراتيجيًا مع شبكة النقل القائمة؛ حيث يربط مع الخط الثالث للمترو "محطة الإستاد"، والقطار الكهربائي الخفيف LRT "محطة مدينة الفنون والثقافة"، مع خطط مستقبلية للربط مع الخطين الرابع والسادس، مما يجعله حلقة وصل كبرى تخدم الجامعات، المستشفيات، والمراكز التجارية.

إنجاز عالمي بأيادٍ مصرية

بإجمالي طول يصل إلى 100 كم لمشروعي مونوريل "شرق وغرب النيل"، تضع مصر نفسها على خارطة التميز العالمي في هذا المجال، وقد نجح التحالف "المصري-الفرنسي" في تحقيق سبق هندسي بصب عناصر إنشائية بارتفاعات شاهقة دفعة واحدة، مما قلص زمن التنفيذ.

ويضم المشروع 22 محطة مصممة بمعايير عالمية على مساحة 2500 م2 لكل محطة، مع مركز سيطرة وتحكم متطور بالعاصمة الجديدة يمتد على مساحة 85 فدانًا، ليخدم 500 ألف راكب يوميًا عند اكتماله.