أكد وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكو، اليوم الأربعاء، أهمية الاحتفاظ بالاحتياطيات الإستراتيجية من النفط في أوروبا؛ لمواجهة أي أزمات محتملة، في ظل الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران.
وأوضح ليسكور، في تصريحات صحفية، أن فرنسا "لم تصل بعد إلى مرحلة اتخاذ قرار بضخ كميات إضافية من احتياطياتها النفطية في الأسواق"، مشددًا على أن هذه الأداة تظل محدودة التأثير ولا يمكن الاعتماد عليها كحل مستدام لأزمة الإمدادات العالمية.
ورجّح احتمال حدوث اضطراب طويل الأمد في إمدادات المحروقات من الشرق الأوسط، مبرزًا أن ما يجب الحرص عليه هو الاستعداد لهذه السيناريوهات ورصدها ومتابعتها والتأكد من التصرف بالشكل المناسب.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن أوروبا لا تعاني من نقص في النفط، لكن الضغوط الناتجة عن الوضع أدت إلى تجاوز أسعار النفط عتبة 100 دولار للبرميل.
كما شدد على أن التحدي الحقيقي الذي يواجه سوق النفط العالمية لا يتعلق بنقص المخزونات، بل بتعطل تدفقات الإمدادات، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ويأتي هذا الموقف في سياق تحركات دولية أوسع، إذ قادت وكالة الطاقة الدولية خلال الأيام الماضية، أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها بنحو 400 مليون برميل؛ لاحتواء صدمة ارتفاع الأسعار الناتجة عن اضطرابات الإمدادات.
ويعكس الموقف الفرنسي نهجًا حذرًا لدى الاقتصادات الكبرى يقوم على الموازنة بين استخدام أدوات الطوارئ والحفاظ على استقرار الأسواق، مع تأكيد أن تحقيق التوازن بين العرض والطلب يظل السبيل الأساسي لاستقرار سوق الطاقة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.