أدان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره السنغافوري فيفيان بالاكريشنان، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الدول الخليجية، مؤكدين أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات، ومحذرين من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري وتوسيع رقعة الصراع.
تلقى وزير الخارجية المصري، اتصالًا هاتفيًا من، الدكتور فيفيان بالاكريشنان وير خارجية سنغافورة، اليوم الأربعاء، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
كما شدد الوزيران المصري والسنغافوري، على أهمية خفض التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية، واعتماد الحوار كسبيل أساسي لتفادي انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
كما استعرض الوزير عبد العاطي التطورات الخطيرة التي يشهدها الشرق الأوسط، مسلطًا الضوء على التداعيات المباشرة للتصعيد العسكري الراهن على أمن الملاحة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن التوتر المتصاعد في المنطقة، يفرض تحديات غير مسبوقة على حركة التجارة الدولية، خاصة في ظل التهديدات التي يتعرض لها مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة عالميًا.
وأوضح وزير خارجية مصر، أن هذه التطورات تنعكس بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتؤدي إلى اضطرابات في تدفقات السلع الأساسية، بما في ذلك النفط والغاز والغذاء والأسمدة، الأمر الذي يفاقم من الضغوط على اقتصادات الدول، خاصة النامية منها.
كما تطرق وزير الخارجية المصري، إلى تطورات الأوضاع في البحر الأحمر، مشددًا على أن أي تهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر لا يقتصر تأثيره على دول المنطقة فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره، مؤكدًا ضرورة تعزيز أمن الملاحة بالبحر الأحمر والحفاظ عليه كممر آمن ومستقر يخدم مصالح الدول كافة.
من جانبه، أعرب وزير خارجية سنغافورة عن تقدير بلاده للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تأمين الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، بما يدعم استقرار حركة التجارة العالمية.
تعميق العلاقات المصرية السنغافورية
وصرّح المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، بأن الوزير عبدالعاطي، أعرب خلال الاتصال عن التقدير للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، مشيرًا إلى التطلع لمواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في جميع المجالات، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل الاحتفال العام الجارى بمرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
كما أشار وزير الخارجية إلى الحرص على تفعيل آليات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن دفع التعاون بين القطاعين الخاص في البلدين ومتابعة نتائج زيارة رئيس سنغافورة لمصر في سبتمبر 2025 وما شهدته من توقيع لعدد كبير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن الوزير عبد العاطي، أعرب عن التطلع إلى تعزيز الاستثمارات السنغافورية في السوق المصرية، لتشمل عددًا من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، وصناعة أشباه الموصلات، والمواد الفعالة للأدوية، والنظم المالية الحديثة، فضلًا عن مجالات تدوير المخلفات والطاقة المتجددة، لا سيما الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية.
كما أكد على أهمية العمل المشترك لتعزيز الربط بين الموانئ المصرية والسنغافورية، ودعم جهود رقمنتها، بما يسهم في زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق السنغافورية والأسواق الآسيوية.