الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انتقاما لزوجته.. ماذا وراء استقالة مدير مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي؟

  • مشاركة :
post-title
مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب وزوجته شانون

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تصدرت قصة شانون إم كينت، زوجة مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب المستقيل، جو كينت، جانبًا بارزًا في خلفية الأحداث، إذ تشكّل مسيرتها العسكرية ونهايتها في سوريا جزءًا محوريًا في السرد المرتبط بمواقف زوجها من الحروب الخارجية.

استقالة كينت

واستقال مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، في رسالة نشرها على موقع "إكس"، قائلًا: "إنه لا يستطيع بضمير مرتاح دعم الحرب المستمرة على إيران"، مؤكدًا أن إيران لم تشكّل أي تهديد وشيك للولايات المتحدة، وأن الحرب بدأت نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها.

وقال كينت، في البيان، إن إيران لم تشكّل أي تهديد وشيك للولايات المتحدة، معتبرًا أن الحرب بدأت نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها، وهي مزاعم نفاها الرئيس دونالد ترامب.

ويبدو أن استقالة جو كينت تنطوي على مأساة شخصية، فقد صرّح كينت، الذي عارض الحرب على إيران: "لا يمكنني تأييد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر الخسائر البشرية".

وكان وراء حزنه فقدان زوجته، التي أنجب منها ولدين.

وفي منشور سابق عبر "إنستجرام"، استذكرها جو كينت، مشيرًا إلى أنها استشهدت خلال مهمتها الخامسة في العمليات الخاصة، ومعبرًا عن امتنانه للحياة التي جمعتهما. ووصفها بأنها زوجة وأم وصديقة وأخت وابنة مميزة، مؤكدًا أنها ستظل حاضرة في الذاكرة العائلية.

نشأة شانون

ولدت شانون عام 1983 في نيويورك، وانضمت إلى البحرية الأمريكية عام 2003، لتبدأ مسارًا مهنيًا تخصصت خلاله في مجال التشفير داخل مؤسسات أمنية حساسة.

وأتقنت شانون عدة لغات، من بينها الإسبانية والفرنسية والبرتغالية والعربية، ما أسهم في تقدمها السريع داخل عملها كخبيرة تشفير في فورت ميد بولاية ماريلاند، وفي عام 2006، شُخصت بسرطان الغدة الدرقية، وخضعت لعملية جراحية ناجحة، قبل أن تواصل مسيرتها المهنية دون انقطاع.

المهام الخارجية

أُرسلت شانون إلى أفغانستان عام 2008، لدعم فريق من قوات البحرية الخاصة، في إطار مهامها المرتبطة بالعمليات العسكرية الخارجية، والتقت جو كينت، خلال دورة اختيار لوحدة دعم الاستخبارات، وتزوجا عام 2014، لتتداخل مسيرتهما المهنية في المجالين العسكري والاستخباراتي.

ونوفمبر 2018، أُرسلت إلى سوريا حيث عملت كفنية تشفير رئيسية، ضمن مهام مرتبطة بالعمليات الخاصة.

تفجير منبج

وفي التاسع عشر من يناير 2019، قُتلت شانون كينت في تفجير انتحاري بمدينة منبج في سوريا، ضمن أربعة أمريكيين لقوا حتفهم في الهجوم، وأسفر التفجير أيضًا عن مقتل 15 مقاتلًا من قوات سوريا الديمقراطية المحلية، في واحدة من أبرز الهجمات خلال تلك الفترة.

جاءت وفاتها في أثناء تنفيذ مهامها العسكرية، في سياق العمليات الجارية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داخل الأراضي السورية.

حصلت شانون بعد وفاتها على ترقية إلى رتبة رئيس رقباء أول، كما كُرمت بنجمة برونزية، والقلب الأرجواني، وشريط العمليات القتالية، إلى جانب أوسمة أخرى.

الخلفية العائلية

نشأت شانون في عائلة مرتبطة بخدمات الطوارئ، إذ كان والدها ضابط شرطة وعمها رجل إطفاء شاركا في جهود الإنقاذ المبكرة، خلال أحداث 11 سبتمبر.

وأسهمت هذه الخلفية في توجهها نحو العمل العسكري، إلى جانب شقيقها الذي خدم في مشاة البحرية، وفق ما ورد في تفاصيل سيرتها، بفضل قدراتها اللغوية وخبرتها المهنية، واصلت شانون أداء مهامها في بيئات عالية الخطورة حتى مقتلها في سوريا.