الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

المواطنون في العراء.. ضربة إيرانية تكشف ضعف ملاجئ قبرص

  • مشاركة :
post-title
سقوط مسيرة إيرانية في حظيرة طائرات بقاعدة أكروتيري في قبرص

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشف الهجوم الإيراني بالطائرات المسيّرة، الذي استهدف قاعدة أكروتيري البريطانية في جزيرة قبرص، عن عيوب خطيرة في استعدادات نيقوسيا لمواجهة الأزمات الأمنية، كذلك عن ضعف البنية التحتية الخاصة بالملاذات الآمنة، وسط تزايد المخاوف من أن تكون الجزيرة التي تتمتع بأهمية استراتيجية في البحر الأبيض المتوسط، في مرمى النيران في أي تصعيد عسكري مع إيران، حسبما ذكرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

لحظة هلع

وفقًا للصحيفة البريطانية، تلقى فالنتينوس بانجالوس، أحد كبار الضباط في الدفاع المدني القبرصي، في الشهر الجاري أمرًا بتفعيل صفارات الإنذار في مطار بافوس الدولي، وذلك بعدما تم رصد جسم مشبوه يُحتمل أن يكون طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات، قادمة باتجاه المطار.

وتزامن ذلك مع هجوم آخر، حيث هاجمت طائرة مسيّرة إيرانية من طراز "شاهد" حظيرة في قاعدة أكروتيري الجوية، ما زاد من القلق في الجزيرة.

وقال بانجالوس: " خلال 24 عامًا من العمل في هذا المجال، لم يُطلب مني القيام بمثل هذا الشيء أبدًا. كان الأمر مفاجئًا للغاية ومرهقًا"، مضيفًا أن هذه الحادثة كانت بداية سلسلة من التهديدات التي وضعت قبرص في حالة تأهب قصوى، بما في ذلك تقارير عن محاولات ضرب أخرى بطائرات مسيرة من لبنان.

وتابع: "القلق من الهجمات بالطائرات المسيّرة والتهديدات المتزايدة من هجمات انتقامية قد تُشن ضد قبرص جعل الحياة اليومية أكثر توترًا في بعض المناطق. الناس خائفون جدًا. لقد كانوا في حالة من الهلع منذ الهجوم بالطائرة المسيّرة".

واقع الملاجئ

تعترف ماريا بابا، رئيسة الدفاع المدني في قبرص، بأن الهجوم الأخير كشف عن هشاشة النظام الأمني في البلاد، مشيرة إلى أن الملاجئ في قبرص غير كافية، ولا تتوافق مع المعايير الدولية.

وقالت: "لقد كشف هذا الوضع الأمني عن مدى ضعف استعداداتنا. التحسينات مطلوبة في جميع المجالات، بدءًا من الملاجئ، وزيادة عدد الموظفين، وتحسين المبنى الذي نعمل فيه. لقد كنت أطالب بالتغيير منذ سنوات".

وأظهرت الإحصائيات أن نحو 480 من أصل 2480 ملجأ مدنيًا في قبرص غير صالح للاستخدام، أو غير موجود أساسًا. وقد أكدت الحكومة هذا الأسبوع أن نحو 45% فقط من السكان البالغ عددهم مليون شخص يمكنهم اللجوء إلى الملاجئ المتاحة.

قلق شعبي

أعربت ييوتا أندريو، وهي سيدة تبلغ من العمر 67 عامًا في نيقوسيا، عن قلقها، قائلة: "لن أخفي ذلك، أنا خائفة. لماذا كل هذه السفن هنا إذا كنا آمنين كما يقولون؟ إنه أمر فظيع أن تكون الملاجئ في هذه الحالة، بينما الحكومات أغمضت أعينها وأهدرت المال ولم تهتم بنا على الإطلاق".

من جانبه، قال ستيفانوس ستيفانو، رئيس حزب "أكيل" المعارض: "من الضروري الآن وجود حلول فعّالة وسريعة لتحسين نظام الحماية المدنية الذي فشل مرارًا في تلبية احتياجات البلاد"، مضيفًا أن الوضع في قبرص قد شهد حالات من الفوضى والذعر، مثلما حدث في حرائق الغابات الصيف الماضي، عندما كانت وحدات الدفاع المدني غير مستعدة بشكل كافٍ.

أقر الرئيس القبرصي، نيكوس كريستودوليديس، بوجود تقاعس طويل في بناء الملاجئ المناسبة، وأعلن عن تعيين منسق وطني استنادًا إلى المعايير الأوروبية لتطوير استجابة أكثر فاعلية للأزمات، وأكد أنه تم إعداد تشريعات لتحفيز الشركات على بناء ملاجئ في الأبنية السكنية لتغطية النقص القائم.