الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خليلوزيتش: جئت لإنقاذ نانت من الهبوط

  • مشاركة :
post-title
وحيد خليلودزيتش

القاهرة الإخبارية - وكالات

في سن الـ73، ومع وجود أحفادٍ يُعيلهم، كان وحيد خليلوزيتش يستمتع بتقاعده بعد ما يقرب من 50 عامًا قضاها في عالم كرة القدم لاعبًا ومدربًا.

ثم تلقى اتصالًا من ناديه القديم نانت، الذي يُكافح مجددًا لتجنب الهبوط من الدوري الفرنسي.

قبل خليلودزيتش العرض -الذي يمتد حتى نهاية الموسم- رغم تردده، فقد كان إغراء إنقاذ نانت أقوى من أن يُقاوم.

"هذا ناديّ، كثيرون سألوني هذا السؤال، وأنا منهم عندما تواصلوا معي في البداية، كان ردي الرفض قاطعًا، من الطبيعي أن يُطرح هذا السؤال، فأنا أبلغ من العمر 150 عامًا"، هكذا مزح في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة.

وتابع: "يبدو أنني منفصل عن الواقع، لكنه نادٍ أعشقه، استغرقتُ ثلاثة أيام لأوافق، انتهت مسيرتي التدريبية، وجئتُ لأحاول إنقاذ النادي".

يُلقب نادي نانت بـ"الكناري" نسبةً إلى قمصانه الصفراء الزاهية، وهو أحد أعرق أندية فرنسا، وحائز على لقب الدوري ثماني مرات، ويتمتع بسمعة طيبة بفضل أكاديميته المتميزة للشباب.

فاز نانت بكأس فرنسا أربع مرات، ووصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1996، مقدمًا أسلوب لعب هجومي جذاب نال إعجاب الجماهير المحايدة.

ويحتل الفريق حاليًا المركز السابع عشر في الدوري المكون من 18 فريقًا، مع تبقي تسع مباريات.

خليلوزيتش هو المدرب الثالث هذا الموسم، إذ حلّ البوسني محل أحمد قنطاري، الذي أُقيل هذا الأسبوع بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المسؤولية، وتم التعاقد مع قنطاري في منتصف ديسمبر بعد إقالة لويس كاسترو، الذي استمر 15 مباراة.

ويتأخر نانت بسبع نقاط عن منطقة الأمان ونقطتين عن المركز السادس عشر المؤهل لمرحلة التصفيات المؤهلة للصعود والهبوط.

وأضاف خليلوزيتش: "إنها مهمة شبه مستحيلة، جئت إلى هنا لأحاول تحقيق شيء استثنائي، جئت لأن ملعب (استاد دو لا بوجوار) يمتلئ في كل مرة بـ30 ألف متفرج، هدفي الأول هو التأهل للتصفيات، والثاني هو تقديم أداء أفضل".

كان نانت في نفس الموقف قبل خمس سنوات، إذ نجا بصعوبة من الهبوط بفوزه في مباراة فاصلة مثيرة تحت قيادة المدرب السابق أنطوان كومبواريه، زميل خليلودزيتش السابق في نانت.

لكن كومبواريه لم يكن متاحًا، بعد أن تم تعيينه مؤخرًا لتدريب باريس إف سي المتعثر.

لذا، لجأ مالك نانت فالديمار كيتا إلى خليلوزيتش مرة أخرى، على الرغم من الخلاف الذي نشب بينهما عندما كان الأخير مدربًا للفريق خلال موسم 2018-2019.

ووضع خليلودزيتش خلافاته مع كيتا جانبًا، والذي اختلف أيضًا مع كومبواريه عندما كان مدربًا.

وواصل خليلودزيتش، مشيرًا إلى كيتا وابنه، وهو عضو مجلس إدارة في النادي: "أنا لا أعمل لصالحهم، بل لصالح نانت، نانت ملك للكثيرين، جميعنا نشعر بالحنين إلى الماضي".

في الماضي، فاز خليلوزيتش بلقب الدوري الفرنسي مع نانت كمهاجم قوي البنية عام 1983، ويحتل المركز الثالث في قائمة هدافي النادي عبر التاريخ برصيد 93 هدفًا في الدوري، كما سجل ثمانية أهداف مع منتخب يوغوسلافيا آنذاك.

بدأت مسيرته التدريبية الحافلة عام 1993، وشملت فترات مع ليل -حيث نال لقب أفضل مدرب في الموسم- وباريس سان جيرمان، قبل أن يتولى تدريب منتخبات ساحل العاج والجزائر واليابان والمغرب.

اعتقد أن مسيرته انتهت عام 2022، لكنه عاد ويقود الفريق بقدوته في التدريبات.

واختتم: "صرختُ وسمعوني طوال الطريق إلى باريس، كنتُ أمارس رياضة ركوب الدراجات، وأستخدم جهاز المشي، وأقوم بتمارين الضغط، كنتُ أقوم بـ30 أو 40 تمرين ضغط.. أكثر مما يقوم به اللاعبون، سألتُ (المهاجم) ماتيس أبلين عن عدد الأهداف التي سجلها قال أربعة، قلت له هذا هو عدد الأهداف التي كنتُ أسجلها في المباراة الواحدة.. أحب أن أُمازحهم".