قال سفير إيران وممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن بلاده مضطرة لممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدًا التزامها الكامل بحرية الملاحة وفق حقوق البحار، مع الإشارة إلى أن الوضع الحالي في المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، ليس نتيجة ممارسة إيران لحق الدفاع المشروع، بل نتيجة مباشرة للأفعال المزعزعة للاستقرار التي قامت بها أمريكا عند بدء اعتدائها على إيران، والتي أضعفت الأمن الإقليمي.
وبحسب تصريحات أوردتها وكالة "مهر" الإيرانية، اليوم الجمعة، أوضح "إيرواني" خلال اجتماع مجلس الأمن حول "عدم انتشار الأسلحة النووية"، أن بعض الدول الغربية عرضت ادعاءات باطلة ومعلومات مضللة عمدًا حول البرنامج النووي السلمي الإيراني والقدرات الدفاعية لإيران، في محاولة لتحويل مجلس الأمن إلى أداة سياسية محدودة الأهداف.
وأكد أن إيران رفضت بشكل قاطع هذه الاتهامات التي تفتقر للأساس القانوني وتحمل دوافع سياسية، مشيرًا إلى أن الادعاء بأن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 60%، أي المستوى المزعوم لإنتاج السلاح النووي، تحريف للواقع، وتجاهل السبب الحقيقي للوضع الحالي.
وأوضح الدبلوماسي الإيراني أن ما يحدث هو حرب غير قانونية وغير مشروعة تشنها إسرائيل وأمريكا، وهما نظامان يمتلكان أسلحة نووية، ضد دولة مسؤولة وغير نووية عضو في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT).
وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني كان دائمًا ذا طبيعة سلمية بالكامل، وأنه يخضع لأوسع وأدق نظام للتحقق والمراقبة على الإطلاق لأي دولة غير نووية، مع أن إيران تُعاقب بينما الذين يهاجمون المنشآت النووية تحت الضمان يتم التساهل معهم.
وأضاف أن جهود إيران في السعي نحو الدبلوماسية قوبلت بالاعتداء من قبل أمريكا وإسرائيل، مشيرًا إلى أن اجتماع الأربعاء لمجلس الأمن أدى إلى اعتماد قرار غير عادل ومنحاز وذو دوافع سياسية، حيث استغلت أمريكا رئاستها للمجلس لتمرير القرار ضد إيران بشكل أحادي.
وذكر المسؤول الإيراني أن السبب الجذري للتوترات في المنطقة واضح ولا يمكن إنكاره، وأن القرار يتجاهل الحقيقة، ويستهدف إدانة الضحية الرئيسية لهذه الحرب العدوانية غير القانونية، بدلًا من إدانة المعتدين الرئيسيين، أي أمريكا وإسرائيل.
وأشار إلى أن إيران أبلغت الأمين العام وأعضاء المجلس رسميًا أن مجلس الأمن فشل في أداء واجبه تجاه حفظ السلام والأمن الدولي؛ بسبب العراقيل التي تضعها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية.