الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رويترز: إيران زرعت نحو 12 لغما في مضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، إن إيران زرعت نحو 12 لغمًا بمضيق هرمز، في خطوة من المرجح أن تُعقد إعادة فتح الممر المائي، الذي يُعد حيويًا لحركة شحن النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتوقفت فعليًا صادرات النفط والغاز الطبيعي المُسال عبر هذا الممر الإستراتيجي الممتد على الساحل الإيراني، بسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل 12 يومًا، ما أسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وذكرت القيادة العسكرية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن على العالم الاستعداد لارتفاع سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل.

وقال أحد المصدرين، إن الألغام زُرعت "في الأيام القليلة الماضية"، وإن معظم مواقعها معروفة، لكنه أحجم عن الإفصاح عن خطط الولايات المتحدة للتعامل معها.

وكانت شبكة "سي.إن.إن"، أول من أورد نبأ زرع الألغام في المضيق، أمس الثلاثاء.

وتهدد إيران منذ فترة طويلة بالرد على أي هجوم عسكري عن طريق زرع الألغام في المضيق، الذي يمر منه عادة نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المُسال العالمي، وتمنح قدرة طهران على إيقاف الشحن عبر المضيق نفوذًا هائلًا في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال الجيش الأمريكي، إنه استهدف سفنًا إيرانية تزرع الألغام، وقضى على 16 منها، أمس، لكن البحرية الأمريكية ترفض إلى الآن توفير حراسات للسفن التجارية المارة عبر المضيق.

وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إيران بإزالة أي ألغام زرعتها في المضيق على الفور، مهددًا طهران بمواجهة عواقب عسكرية، لم يذكرها تحديدًا، إذا لم تفعل ذلك.

المسيّرات المفخخة

وفي السياق ذاته، كشفت سلطات بحرية ومحللون لرويترز، أن زوارق مُسيّرة مفخخة استُخدمت في هجومين على الأقل استهدفا ناقلات نفط في منطقة الخليج منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ويأتي ظهور "الزوارق الانتحارية" غير المأهولة -التكتيك الذي استخدمته أوكرانيا بفعالية ضد الأسطول الروسي- في وقت تُصعّد فيه طهران تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُمثل نقطة عبور لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن الهجوم الأول وقع في الأول من مارس، حين اصطدم زورق مُسيّر بناقلة خام ترفع علم جزر مارشال قبالة سواحل عُمان، ما تسبب في انفجار وحريق بغرفة المحركات ومقتل أحد أفراد الطاقم. 

وبعد أيام، تعرضت الناقلة "سونانجول ناميبي"، التي ترفع علم جزر الباهاما لهجوم مماثل في أثناء رسوها قرب ميناء خور الزبير بالعراق، إذ أظهرت لقطات مصورة جسمًا سريعًا يرتطم بجسم السفينة مخلفًا انفجارًا ضخمًا.

ويرى خبراء أمن بحري، من بينهم روبرت بيترز، من شركة "أمبري"، وسيدهارث كوشال من المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن هذه الزوارق تبدو "مُسيّرات بحرية" تنفجر عند الاصطدام. 

وأوضح "بيترز"، أن الزوارق المُسيرة تمتلك قدرة على حمل متفجرات تفوق الطائرات المسيّرة وتنافس الصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن خطورتها تكمن في قدرتها على "شل حركة السفن" تمامًا وجعلها هدفًا سهلًا في عرض البحر.

ورغم أن إيران لم تعترف رسميًا باستخدام هذا النوع من السلاح ضد السفن التجارية، إلا أن محللين يربطون بين هذه الهجمات واستعراضات طهران السابقة لقدرات زوارقها المُسيرة في العروض العسكرية، ما يُمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة البحرية بالمنطقة.