الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قبعة انتخابية في الجنازة.. ترامب يثير الجدل في استقبال رفات جنوده

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتديا قبعة جولف بيضاء تحمل علامته التجارية خلال المراسم العسكرية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة غاضبة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ظهوره مرتديًا قبعة جولف بيضاء تحمل علامته التجارية خلال مراسم عسكرية مهيبة لتحية رفات ستة جنود أمريكيين من قوات الاحتياط في الجيش قُتلوا في الكويت، حسبما ذكرت صحيفة ذا جارديان البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب أثار سخطًا واسعًا بفشله في خلع قبعته البيضاء التي تحمل الأحرف الذهبية "USA" والأرقام 45 و47 المطرزة على الجانب؛ تكريمًا لولايتيه الرئاسيتين، خلال طقوس الاستقبال الرسمية في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير.

وحضر المراسم إلى جانب ترامب السيدة الأولى ميلانيا ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس وزوجته أوشا فانس ومسؤولون آخرون، بينما وقف الرئيس مرتديًا قبعته طوال تأدية التحية العسكرية أمام التوابيت الستة المُغطاة بالأعلام الأمريكية، في مشهد اعتبره كثيرون انتهاكًا صارخًا للبروتوكول العسكري واللياقة المطلوبة في مثل هذه المناسبات المقدسة.

لقطات مضللة

في تطور لافت، كشفت ذا جارديان أن قناة فوكس نيوز الأمريكية المحافظة استخدمت لقطات فيديو قديمة لترامب في تغطيتها الإخبارية، يومي السبت والأحد، في محاولة واضحة لإخفاء ارتدائه القبعة عن المشاهدين.

ورغم أن القناة بثّت في البداية الفيديو الصحيح الذي يظهر ترامب مرتديًا القبعة خلال المراسم، فإنها لجأت بعد أقل من ساعة إلى استخدام لقطات أرشيفية من ديسمبر الماضي، التُقِطَت خلال مراسم مماثلة لجنود قُتلوا في سوريا، حيث لم يكن يرتدي قبعة، وأظهرت شعره تعبث به الرياح.

وبحسب الصحيفة البريطانية، استُخدمت اللقطات القديمة في ثلاث مرات على الأقل خلال البث، مع وضع علامة على الشاشة تشير خطأً إلى أن الفيديو سُجِّل، يوم السبت، رغم أن السيدة الأولى ونائب الرئيس وزوجته لم يظهروا في تلك اللقطات؛ لأنهم لم يحضروا مراسم ديسمبر.

وفي إحدى الحلقات الصباحية من برنامج "فوكس آند فريندز" المُفضَّل لدى الرئيس، انتقل المُقدِّم من نقاش مليء بالضحكات حول احتمالية إطاحة واشنطن بحكومة كوبا، إلى الحديث بنبرة جادة عن حضور ترامب المراسم، بينما عُرِضَت اللقطات القديمة المضللة على الشاشة.

اعتراف متأخر

اعترف المُقدِّم نفسه على الهواء بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات، قائلًا إن "خطأ وقع في برنامجنا في وقت سابق: خلال تغطيتنا لمراسم النقل الكريم أمس، عرضنا دون قصد لقطات فيديو من مراسم نقل كريم أقدم بدلًا من المراسم التي أُقيمت أمس، ونأسف بشدة للخطأ"، وفقًا لما نقلته ذا جارديان، إلا أنه بالرغم من هذا الاعتذار، استُخدمت اللقطات المضللة مرة أخرى في برنامج "فوكس نيوز صنداي"، حيث قال المُقدِّم إن "الرئيس توقف لحظة، بعد ظهر السبت، لتقديم التحية الأخيرة للجنود الستة"، بينما شاهد المشاهدون اللقطات القديمة مجددًا.

وبعد أن وثّق منتقدو القناة على وسائل التواصل الاجتماعي الاستخدام المضلل للفيديو القديم، بما في ذلك حساب مخصص لتوثيق "رسومات فوكس السيئة"، والصحفي آرون روبار ومنافذ إعلامية معارضة لترامب، استخدمت فوكس نيوز أجزاءً من الفيديو المُسجَّل يوم السبت في تقرير لاحق، لكنها عدّلت اللقطات بعناية لتظهر فقط التوابيت المغطاة بالأعلام دون أي صور لترامب وهو يرتدي قبعته.

سوابق مماثلة

أشارت ذا جارديان إلى أن ترامب وقناة فوكس نيوز يعرفان جيدًا مدى خطورة أي تصرف غير لائق من الرؤساء خلال مراسم تكريم الجنود القتلى وتأثيره السلبي سياسيًا، إذ استشهدت الصحيفة البريطانية بحادثة مشابهة وقعت عام 2021، عندما رُصِد الرئيس السابق جو بايدن وهو ينظر إلى ساعته أثناء مراسم استقبال رفات جنود أمريكيين قُتلوا في أفغانستان، حيث تحولت تلك اللحظة إلى فضيحة إعلامية واسعة النطاق، وركزت عليها فوكس نيوز بشدة مع انتقادات لاذعة من المذيع بيت هيجسيث، الذي كان يعمل بالقناة آنذاك، بل واستغلها فريق حملة ترامب الانتخابية في إعلاناته الدعائية خلال انتخابات 2024.