أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، أن "الدولة بذلت كل ما في وسعها لتجنُّب الحرب عبر تكثيف الدعوات إلى ضبط النفس".
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية عن نواف قوله: "كررنا أن لا مصلحة للبنان، مباشرة ولا غير مباشرة، في الانجرار إلى هذا الصراع، كما تلقينا تعهدات من حزب الله بعدم التدخل، وكذلك تعهدات من إسرائيل، عبر وسطاء، بأنها لن تشن أي عملية ضد لبنان إذا لم يتدخل الحزب، لكن كل ذلك لم يصمد أكثر من 48 ساعة".
وأشار إلى أن لبنان يحاول حشد جهود الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب، لكنها لا تتوقف لأسباب عدة، فمن جهة، هي مرتبطة عضويًا بالصراع الإسرائيلي - الأمريكي مع إيران، ومن جهة أخرى، فإن بعض شركاء لبنان، منشغلون أولًا بمصالحهم ومخاوفهم الخاصة في هذا الصراع.
وفي ما يتعلق بإمكانية إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف إنهاء النزاع، أشار رئيس الوزراء اللبناني، إلى أنه "في جلسة مجلس الوزراء، جرى تأكيد استعداد استئناف المفاوضات ضِمن إطار يشمل شِقًّا مدنيًا وبرعاية دولية، أما مسألة المفاوضات المباشرة فلم تُطرَح بحد ذاتها، كما أن الإسرائيليين لم يردوا على اقتراحنا. ومع ذلك، نحن منفتحون على مناقشة أي جدول أعمال، وأي صيغة، وأي مكان لعقدها".
وردًا على سؤال عن حل حزب الله ونشر الجيش في المناطق التي يسيطر عليها، أكد سلام أن "حزب الله حزب له نواب في البرلمان، وله قاعدة شعبية واسعة، ويسيطر على عشرات البلديات، وإذا تحول بالكامل إلى حزب سياسي وتوقف عن أنشطته العسكرية والأمنية التي لم يَعُد بالإمكان التسامح معها، فلا مشكلة لدينا معه. أما بالنسبة إلى انتشار الجيش، فكنا دخلنا في المرحلة الثانية من الخطة التي أقرها مجلس الوزراء في مطلع سبتمبر، هذه المرحلة لم يَعُد بالإمكان تنفيذها بالشكل الذي كان مقررًا، لكننا لن نغير المسار، سنمضي، في جميع الأحوال، نحو حصر كامل للسلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
وتشهد مناطق جنوب وشرق لبنان، تصعيدًا عسكريًا من طرف الاحتلال الإسرائيلي، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.