قال مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبد الفتاح، إن ما يجري من معارك يتم التعامل معه داخل الأمم المتحدة عبر مسارين واضحين، الأول يتعلق بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والثاني يتصل بهجوم إيران على دول الخليج والأردن وسوريا ولبنان.
وأضاف مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، في تصريحات خاصة لـ"القاهرة الإخبارية"، أن التركيز العربي في هذه المرحلة ينصب على وقف جميع الأعمال العسكرية ضد دول الخليج، ووقف إيران لكل عملياتها في المنطقة نظرًا لآثارها المدمرة.
وتابع أن إيران تدّعي في اجتماعات مختلفة أن هجماتها تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة، غير أن المتضرر الفعلي هو دول الخليج، متسائلًا: هل دول الخليج هي التي قتلت قياداتكم؟ فإذا لم تكن كذلك، فلماذا تُوجَّه الضربات إليها بدلًا من إسرائيل التي تقوم بالعدوان بدعم أمريكي؟
وأوضح أن الدول الخليجية أعلنت في بيان مشترك لوزراء خارجيتها أنها لن تشارك ولن تسمح باستخدام قواعدها في أي عدوان على إيران، داعيًا طهران إلى أن تكون أكثر تعقلاً في التعامل مع هذا الموضوع.
وأكد السفير ماجد عبد الفتاح أن الجهود التي بذلتها مصر وسلطنة عُمان إلى جانب دول أخرى كانت تستحق الدعم والتعزيز للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، بدلًا من الانزلاق نحو خيار الحرب.
وأشار إلى أن المجموعة العربية في مجلس الأمن والأمم المتحدة تُجري تحركات مكثفة واتصالات متواصلة بهدف احتواء التصعيد ومنع تدهور الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة، مؤكدًا أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولفت إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة تتولى رئاسة مجلس الأمن وهي طرف رئيسي في النزاع، ما يؤدي إلى تفادي مناقشات علنية لوقف العدوان، في حين أن القرارات تُتخذ في واشنطن لا في نيويورك.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت يوم السبت الماضي هجومًا مشتركًا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجومًا مضادًا بعنوان "الوعد الصادق 4"، تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج.
وأعلنت إيران يوم الأحد الماضي مقتل مرشدها الأعلى علي خامنئي في الغارات الأمريكية الإسرائيلية التي شُنت يوم السبت.