قال الرئيس المصري القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، إن بلاده جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها، مؤكدًا رفضه الاعتداء على الدول.
جاء ذلك خلال حضور الرئيس السيسي حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة المصرية تزامنًا مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية.
وأضاف الرئيس المصري قائلًا: "نحن في مصر حاولنا من خلال جهد مخلص خلال الأشهر الماضية أن نتجنّب الأزمة بهدف تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق، لأن الحروب دائمًا يكون لها تأثير سلبي في الدول التي تُجري بها الحرب أو دول جوارها، خاصة مع تطور وسائل القتال".
وتابع قائلًا: "جهدنا كان مخلصًا وكان مستنيرًا، والتقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على الدول، فتداعيات الحروب يكون لها تأثير كبير على التوازن، بشكل أو بآخر، ليس فقط بسبب البُعد الإنساني وغيره من الأبعاد، وأتصور أنه لابد أن يكون هناك تحسب كبير جدًا من أن يترتب على الحرب تداعيات على الدول، وما سوف يترتب على ذلك من تأثير على استقرار المنطقة".
وأشار الرئيس المصري في كلمته إلى أنه "في يومين حدثت تطورات كبيرة جدًا ومتسارعة، وفي مصر كنا حريصين على التأكيد على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وحتى إيقاف الحرب وإن كنت أشك أن يتم تحقيق ذلك".
وأكد أن "مصر جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها، وقد تحدثت مع الأشقاء من الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد رفض الاعتداء على الدول".
كما تابع: "أكدت على دعمنا الأشقاء ووقوفنا معهم في مواجهة الأزمات، ونتحسب من نتائج الحرب وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس، ونحن تأثرنا منذ 7 أكتوبر، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعي بقناة السويس وتكبدنا خسائر مادية".
وأضاف مؤكدًا أن "غلق مضيق هرمز سوف يكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، والدولة المصرية والحكومة يتعين أن تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، وأقول للداخل لا قلق الحمد لله رب العالمين، كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة، وأطمئنكم، إلا أننا لا نعرف في الوقت نفسه مدى استمرار الأزمة، وكنا حريصين على تجاوز الأزمة الاقتصادية خلال العامين الماضيين وتجاوز آثارها، والأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم والمنطقة سيكون لها تأثير، ونأمل وسوف نكون سعداء ان تنتهي الأزمة في أسرع وقت".
كما تابع قائلًا: "كمصريين مهم أن تكون الدولة والشعب واحد، وأجد أن أهم أسباب النجاح في مصر هو الاستقرار في مصر والثبات في مصر، والفضل في ذلك؛ أولًا لله سبحانه وتعالي قبل كل شيء، وأدعو الله أن يمدّنا بالأمن والاستقرار، وثانيًا؛ أنتم المصريون بتحملكم، ونحن نشعر بكم ونبذل أقصى جهد لتحسين الحال والأوضاع".
وتحدث الرئيس السيسي عن الأوضاع الاقتصادية قائلًا: "منذ عام 2020، لدينا ظروف صعبة نمر بها، جائحة كورونا لمدة سنة ونصف السنة، لما لها من آثار اقتصادية، وأعقبها الحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وأخيرًا الحرب الإيرانية، وأهم شيء أن نظل متكاتفين، وأن نتحمّل ونتفهم الظروف، وأن ندرك أن بعض الأمور خارجة عن قدراتنا، نحن نحاول أن نقوم بدور إيجابي في كل الأزمات وتسوية النزاعات، ونتعامل حتى مع الأزمات الداخلية بصبر وطول بال وعدم اندفاع، والكل يعرف ذلك حتى لا يكون هناك تداعيات سلبية".