قال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن "عملية الغضب الملحمي" التي شنتها واشنطن موجهة ضد أهداف استراتيجية محددة لتفكيك قدرات نووية تهدد الحلفاء، وإضعاف قدرات بحرية تُستخدم لزعزعة استقرار المياه الإقليمية، وتعطيل الآلية التي تُسلح الميليشيات الوكيلة، وضمان ألا يهدد النظام الإيراني العالم بسلاح نووي.
وأضاف "والتز" في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الأحد، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال إن النظام الإيراني ولعقود طويلة زعزع الاستقرار في العالم، وقتل جنودًا ومدنيين أمريكيين، وهدد حلفاء إقليميين، وعرض للخطر أمن الملاحة الدولية التي يعتمد عليها العالم.
وذكر أن المسؤولية الأساسية لأي حكومة تتمتع بالسيادة تتمثل في حماية مواطنيها، وأن أي دولة مسؤولة لا يمكنها تجاهل العدوان المستمر والعنف.
ولفت إلى أن النظام في إيران قاد هجمات أدت إلى خسائر في أرواح الأمريكيين، واستهدف السفن الأمريكية في البحر الأحمر، ودعم وسلّح منظمات مسلحة قوضت حكومات شرعية وزعزعت الاستقرار.
وأوضح أن مواصلة إيران تطوير قدرات صاروخية مع رفضها التخلي عن الطموح النووي، على الرغم من الفرص الدبلوماسية، يُمثل خطرًا جسيمًا ومتزايدًا.
وتابع: "المجتمع الدولي أكد مرارًا مبدأ أساسيًا وضروريًا، ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا".
وأكد مايك والتز أن هذا المبدأ لا يتعلق بالسياسة، بل بالأمن الدولي، لذا فإن الولايات المتحدة قامت بعمل مشروع.
إسرائيل: استهدفنا إيران لحماية وجودنا
فيما قال داني دانون، الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، إن بلاده عملت مع الولايات المتحدة للتصدي لتهديد وجودي ووقفه قبل أن يتعذر ذلك.
وأضاف أن العملية "استهدفت منشآت نووية ومواقع صواريخ باليستية وآلية القمع التي تغذي الإرهاب في أنحاء منطقتنا".
وأكد أن إسرائيل لم تتصرف انطلاقًا من عدوان، وإنما من ضرورة، لأن "النظام الإيراني لم يترك بديلًا معقولًا. وهذا الجهد المشترك سيستمر ما دام التهديد ظل باقيًا".
وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية قد استُنفدت، وأن إيران لم تلتزم بوقف تخصيب اليورانيوم ومشاريع الماء الثقيل وتطوير الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، أو السماح بالتفتيش الكامل.
وأوضح أن العملية التي نفذتها بلاده تسترشد بأهداف واضحة: القضاء على التهديدات الحالية، وتفكيك البرنامج النووي، وتدمير إنتاج الصواريخ الباليستية، وتحييد تهديدات البحرية، وكسر الشبكات الوكيلة التي تزعزع استقرار المنطقة.
وأضاف أن العملية نُفذت لحماية الإسرائيليين في إطار الصراع المسلح القائم بين إسرائيل وإيران، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ووجّه دانون حديثه إلى "شعب إيران الشجاع"، قائلًا: "أنتم لستم أعداءنا. هذه العملية ليست موجهة ضدكم، وإنما ضد نظام أخلاكم وسجنكم، واستثمر في صواريخ ويورانيوم بينما كان اقتصادكم يعاني. أنتم تستحقون ما هو أفضل".
وأكد أن العالم لا يخشى من إيران الحرة، ولكنه يخشى من نظام متشدد يمتلك أسلحة نووية مدفوعًا بالتطرف، مؤكدًا الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني.