الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خسائر مقابل نفوذ.. تفاصيل تقارير سبقت قرار ترامب بضرب إيران

  • مشاركة :
post-title
استهدف الجيشان الأمريكي والإسرائيلي مواقع في أنحاء إيران، ما دفع طهران لشن هجمات على إسرائيل ودول عربية خليجية قريبة

القاهرة الإخبارية - وكالات

قال مسؤول أمريكي لـ"رويترز"، إن الرئيس دونالد ترامب تلقى قبيل الهجوم على إيران إحاطات لم تقدم فقط تقييمات صريحة بشأن احتمال وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، بل أشارت أيضًا لاحتمال حدوث تحوّل يستمر لأجيال في الشرق الأوسط يصبُّ في مصلحة الولايات المتحدة.

وأدى شن ما وصفتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بـ"عملية ملحمة الغضب" اليوم السبت، إلى إدخال الشرق الأوسط في صراع جديد لا يمكن توقع نتائجه.

واستهدف الجيشان الأمريكي والإسرائيلي مواقع في أنحاء إيران، ما دفع طهران لشن هجمات على إسرائيل ودول عربية خليجية قريبة.

مخاطر وفوائد

وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، إن مقدّمي الإحاطات وصفوا العملية للرئيس بأنها تحمل مخاطر وفوائد كبيرة أيضًا.

وبدا أن ترامب نفسه يردد ذلك المعنى عندما أقرّ بحجم المخاطر مع انطلاق العملية، قائلًا "قد نفقد حياة أبطال أمريكيين شجعان".

وأضاف ترامب في خطاب مصور أعلن فيه بدء عمليات قتالية كبرى "لكننا لا نفعل هذا من أجل الحاضر، بل نفعله من أجل المستقبل، وهي مهمة نبيلة".

وتابع: "على مدى 47 عامًا، ظل النظام الإيراني يهتف بالموت لأمريكا ويشن حملة لا تنتهي من إراقة الدماء والقتل الجماعي.. لن نتحمل ذلك بعد الآن".

إحاطات قبل الضربات

وتساعد الإحاطات التي تلقاها ترامب من فريقه للأمن القومي في تفسير كيف قرر الرئيس المضي قدما في ما يُعد على الأرجح أخطر عملية عسكرية أمريكية منذ غزو العراق في 2003.

وقبيل الهجمات، تلقى ترامب عدة إحاطات من مسؤولين من بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث.

وسافر الأميرال براد كوبر، الذي يقود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بصفته قائد القيادة المركزية، يوم الخميس الماضي، إلى واشنطن للمشاركة في مناقشات داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض.

وقال مسؤول أمريكي ثان إن البيت الأبيض كان قد تلقى، قبل الهجمات، إحاطات بشأن عدد من المخاطر المرتبطة بشن عمليات ضد إيران، من بينها إطلاق صواريخ إيرانية على قواعد أمريكية عديدة في المنطقة قد تربك أنظمة الدفاع، فضلا عن احتمال قيام جماعات مرتبطة بإيران بمهاجمة قوات أمريكية في العراق وسوريا.

وأضاف المسؤول أنه رغم الحشد العسكري الأمريكي الضخم، فإن أنظمة الدفاع الجوي التي جرى نشرها على عجل في المنطقة كانت محدودة.

منعطفات خطيرة

ويحذر الخبراء من أن الصراع قد يتخذ منعطفات خطيرة، وقال المسؤول الأول إن تخطيط البنتاجون لا يبدو أنه يضمن نتيجة أي صراع.

ودعا ترامب الإيرانيين إلى إسقاط الحكومة، لكن نيكول جرايوسكي من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي قالت إن تنفيذ ذلك أصعب بكثير من مجرد الدعوة إليه.

وأضافت "المعارضة الإيرانية منقسمة إلى حد كبير. وليس من الواضح ما الذي قد يكون السكان على استعداد للقيام به على صعيد الانتفاض".

وطلب المسؤولان الأمريكيان عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية المناقشات الداخلية.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق، فيما أحجم البنتاجون عن التعقيب.

أهداف ترامب الشاملة

في الأسابيع التي سبقت الهجوم، أمر ترامب بتعزيزات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط. وذكرت رويترز أن هناك خططًا عسكرية لشن حملة متواصلة ضد إيران، إذا ما اختار الرئيس ذلك. وقال مسؤولون إن الخطط تضمنت استهداف مسؤولين بعينهم.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الهجمات استهدفت الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، لكن نتيجة الضربات لم تتضح.

وأوضح ترامب اليوم أن أهدافه في إيران شاملة، قائلًا إنه سينهي التهديد الذي تشكّله طهران على الولايات المتحدة ويمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بالنظام. ولتحقيق ذلك، أوضح خططه لتدمير معظم الجيش الإيراني ومنعه من صنع سلاح نووي. وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي.

وقال: "سندمر صواريخهم ونسوي صناعتهم الصاروخية بالأرض.. سنقضي على أسطولهم البحري. سنضمن ألا يتمكن وكلاؤهم الإرهابيون في المنطقة من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم ومهاجمة قواتنا".

ويظهر قرار ترامب استعدادًا متزايدًا للمخاطرة، أكبر بكثير مما كان عليه عندما أمر قوات العمليات الخاصة الأمريكية بالدخول إلى فنزويلا الشهر الماضي للقبض على رئيس ذلك البلد في غارة جريئة.

كما أن العملية الجارية ضد إيران أخطر من تلك التي أمر فيها ترامب قواته بقصف المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي.

الحرس الثوري يهدد

وهدد الحرس الثوري الإيراني جميع القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة وقال إن الرد سيستمر حتى "هزيمة العدو هزيمة ساحقة".

ويحذر الخبراء من أن خيارات الرد عديدة أمام إيران، بينها الضربات الصاروخية وكذلك الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية.

وقال دانيال شابيرو، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في البنتاجون لشؤون الشرق الأوسط، إن طهران ستظل قادرة على إحداث بعض الخسائر رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

وقال شابيرو، وهو أيضًا سفير أمريكي سابق في إسرائيل "يفوق عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية التي يمكنها الوصول إلى القواعد الأمريكية بكثير عدد الصواريخ المضادة التي تمتلكها الولايات المتحدة.. وبالتالي فإن بعض الأسلحة الإيرانية ستنجح في الوصول إلى هدفها. (الضربات) مغامرة كبيرة".