عبَّر وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي عن استيائه بعد الهجمات بين إسرائيل وإيران، مؤكدًا أن الهجمات لا تخدم مصالح أمريكا ولا قضية السلام العالمي، كما حث الولايات المتحدة على عدم التورط أكثر.
وحث البوسعيدي، في منشور على "إكس"، اليوم السبت، واشنطن على عدم التورط أكثر، قائلًا: "هذه ليست حربكم".
وكان بدر البوسعيدي قبل ساعات قليلة من الضربة الأمريكية والإسرائلية لإيران، ضيفًا على شبكة CBSNews الأمريكية، وبرنامج "واجه الأمة"، اللقاء الذي قال فيه إن هناك "تقدمًا كبيرًا" -بحسب وصفه- في المفاوضات مع إيران.
وأوضح البوسعيدي لمرجريت برينان، مذيعة البرنامج، مساء الجمعة 27 فبراير، أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أصبح في متناول اليد"، مشددًا على أن الدبلوماسية لا تزال الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة، وتلعب عمان دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران.
وأشار وزير الخارجية العماني إلى أن المفاوضات أحرزت "تقدمًا جوهريًا غير مسبوق"، لافتًا إلى أن جوهر الاتفاق المطروح يتمثل في التزام إيراني بعدم امتلاك أو تخزين أي مواد نووية يمكن استخدامها في تصنيع سلاح نووي.
وأضاف أن المقترح الجديد يتضمن "صفر تخزين وصفر تراكم" للمواد المُخصَّبة، مع إخضاع المنشآت لرقابة كاملة وشاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن تحققًا دوليًا دائمًا من طبيعة البرنامج الإيراني.
وفيما يتعلق بالمخزونات الحالية داخل إيران، أشار الوزير العماني إلى وجود تفاهم يقضي بخفض نسبة التخصيب إلى أدنى مستوى ممكن وتحويل المواد إلى وقود بشكل لا يمكن عكسه، وهو ما وصفه بـ "الاختراق الكبير" مقارنة بالاتفاق السابق الذي أُبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وأكد البوسعيدي أن أي اتفاق نهائي سيتضمن آلية تحقق تتيح وصول المفتشين الدوليين إلى المواقع النووية، بما في ذلك المواقع التي تعرضت لهجمات سابقة، موضحًا أن التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق يمكن أن يتم خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، في حال إقرار الإطار السياسي العام خلال الأيام المقبلة.
وفي رده على التلويح الأمريكي بخيارات عسكرية، شدد وزير الخارجية العُماني على أن "أي بديل عن الدبلوماسية لن يحل المشكلة"، محذرًا من أن أي ضربة عسكرية محتملة -سواء من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل- قد تعرقل المسار التفاوضي وتعيد المنطقة إلى مربع التصعيد.
كما أشار إلى أن التركيز الحالي ينصب حصريًا على الملف النووي، مع إمكانية فتح ملفات إقليمية أخرى، مثل التعاون الأمني والاقتصادي، في إطار حوار أوسع بين إيران ودول الجوار.