تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة التوتر بين إيران وإسرائيل، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، بعد بدء أمريكا وإسرائيل هجومًا عسكريًا استهدف عشرات المناطق في إيران، الأمر الذي دفع طهران إلى التلويح برد ساحق.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن إيران تستعد لتنفيذ رد "ساحق" على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أراضيها، مؤكدة أن الرد سيكون موجهًا إلى ما وصفته بـ"النظام الصهيوني".
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب هجوم عسكري إسرائيلي واسع النطاق، استهدف العاصمة الإيرانية طهران وعددًا من المواقع الإستراتيجية، صباح اليوم.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن العملية العسكرية الجارية "واسعة النطاق"، ومن المتوقع أن تستمر عدة أيام على الأقل.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الأهداف المطروحة ضمن بنك الأهداف تشمل شخصيات بارزة داخل إيران، ما يشير إلى طبيعة تصعيدية للعملية واحتمال اتساعها خلال الفترة المقبلة.
من جهته، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس العملية العسكرية بأنها "هجوم وقائي"، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى منع تهديدات مستقبلية ضد إسرائيل.
إلى ذلك أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت، أن طهران بدأت موجة أولى من هجمات واسعة النطاق بالصواريخ وبالمسيرات على إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، تنفيذ هجوم عسكري استهدف العاصمة الإيرانية ومواقع إستراتيجية أخرى، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف بدقة.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بدأت رسميًا عمليات قتالية واسعة النطاق داخل إيران، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في الدفاع عن الشعب الأمريكي وتحييد ما وصفه بـ"التهديد الوشيك" الذي يشكله النظام الإيراني.
وفي كلمة مصورة بثَّها عبر منصة تروث سوشيال، شدد ترامب على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي "تحت أي ظرف"، متهمًا السلطات الإيرانية بمحاولة إعادة بناء برنامجها النووي، والعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى تهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.