قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، اليوم الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعًا عسكريًا في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.
وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري، في تصريحات أوردتها "رويترز"، أن 12 جنديًا باكستانيًا على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة طالبان، منذ مساء أمس الخميس.
وسعت الحكومة الأفغانية إلى فتح نافذة للدبلوماسية؛ حيث أكد المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحفي، رغبة كابول في اعتماد "الحوار" لإنهاء النزاع، مشددًا على أن الحل السلمي يظل الخيار المفضل لبلاده رغم ما وصفه بـ"الحرب المفتوحة" التي أعلنتها باكستان.
لكن هذا النداء للحوار لم يمنع انتقال الصراع إلى آفاق عسكرية جديدة، إذ أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عن نجاح مقاتليها في تنفيذ غارات جوية باستخدام طائرات مُسيَّرة استهدفت مواقع عسكرية داخل العمق الباكستاني، في خطوة تعكس تطورًا نوعيًا في سير الاشتباكات المستمرة.
وفي المقابل، قلّلت إسلام آباد من شأن هذه الهجمات الجوية، حيث صرّح وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارر، بأن الأنظمة الدفاعية المضادة للطائرات المُسيَّرة تمكنت من إسقاط المُسيَّرات التي حاولت استهداف مواقع في بلاده، مؤكدًا عدم وقوع خسائر في الأرواح نتيجة تلك المحاولات، لتظل الساحة الحدودية مفتوحة على كل الاحتمالات وسط تضارب الروايات الرسمية.