تستعد الولايات المتحدة لنشر 6 مقاتلات إضافية من طراز "إف-22 " في القواعد الجوية الإسرائيلية، لينضم السرب الجديد إلى 12 مقاتلة حطت رحالها أمس الثلاثاء، ليصل الإجمالي 18 مقاتلة شبحية.
يأتي هذا الحشد في سياق تصعيد عسكري الأضخم من نوعه منذ غزو العراق عام 2003، ويهدف بالأساس إلى توجيه رسالة ردع مباشرة وحاسمة لطهران.
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها نشر هذا العدد من مقاتلات "إف-22" الأسرع من الصوت في إسرائيل، الطائرة التي تُصنف كأقوى مقاتلة سيادة جوية بالعالم ولا تمتلكها أي دولة خارج الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، كشف الإعلام الإسرائيلي، اليوم، عن عقد قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومير بار، اجتماعًا عملياتيًا مع طياري مقاتلات "إف -22" الأمريكيين، الذين وصلوا مؤخرًا، لمناقشة التنسيق المشترك.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنها ستُنشر في قاعدة جنوب إسرائيل، ما سيضعها في موقع مثالي للمساعدة في اعتراض أي صواريخ أو طائرات مسيّرة تُطلقها جماعة الحوثي المدعومة من إيران باليمن، التي أطلقت عدة صواريخ وطائرات مُسيّرة على إسرائيل، خلال حرب الأيام الـ12، يونيو الماضي.
كما هبطت ثلاث طائرات أمريكية للتزود بالوقود على الأقل في مطار بن جوريون الدولي بإسرائيل، في وقت سابق، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية.
كما تُصنف هذه الطائرة بأنها "ملك الأجواء" لقدرتها على الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت (ماخ 1.5 إلى 1.8)، ما يمنحها ميزة التخفي التام واختراق الأجواء الأكثر تحصينًا لضرب الأهداف الإستراتيجية.
يتزامن هذا الاستنفار العسكري مع بلوغ الجهود الدبلوماسية مرحلة "الفرصة الأخيرة"، إذ تؤكد واشنطن أن وضع هذه المقاتلات الإستراتيجية في طليعة الهجوم المحتمل يعني أن "جميع الخيارات باتت فعليًا على الطاولة".
ويرى مراقبون أن الاجتماع المشترك بين اللواء "بار" والطيارين الأمريكيين إشارة واضحة لجهوزية "غرفة العمليات المشتركة" للتحرك حال فشل المفاوضات نهائيًا.