أعلن الإليزيه، اليوم الثلاثاء، أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار، قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد أربعة أشهر من عملية سطو كبيرة تعرض لها المتحف الأكثر استقطابًا للزوار في العالم.
وأشاد ماكرون، "بخطوة مسؤولة في وقت يحتاج أكبر متحف في العالم إلى الهدوء، وإلى اندفاعة قوية جديدة لإنجاز ورش كبرى (فيه بهدف) تأمينه وتطويره"، بحسب الرئاسة الفرنسية.
والشهر الماضي، أظهرت لقطات متداولة من كاميرات المراقبة بثتها قناتا "تي إف 1" و"فرانس تيليفيزيون"، تفاصيل سرقة مجوهرات إمبراطورية من متحف اللوفر، 19 أكتوبر الماضي، بـ88 مليون يورو.
وبينت المشاهد دخول لصين إلى قاعة أبولو عبر نافذة بعد صعودهما برافعة آلية، أحدهما يرتدي قناعًا أسود وسترة صفراء والآخر ملابس سوداء وخوذة دراجة نارية، واستخدم أحدهما منشارًا آليًا لكسر خزانة تاج الإمبراطورة أوجيني، فيما استخدم الآخر مطاحن زاوية لقطع خزانة مجاورة، وفقًا لروسيا اليوم.
واستغرقت العملية أقل من 4 دقائق أمام عناصر الأمن، قبل فرار الأربعة على دراجات نارية، مسقطين تاجًا مُرصعًا بالماس والزمرد، لكن 8 قطع لا تزال مفقودة، منها عقد من الزمرد والماس أهداه نابليون الأول لزوجته الإمبراطورة ماري لويز.
وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكو لوكالة "فرانس برس"، إن "الهدف الرئيسي لا يزال استعادة المجوهرات"، مُشيرة إلى أن "الاستجوابات لم تسفر عن عناصر تحقيقية جديدة" بعد اعتقال 4 مشتبه بهم ومشتبهة خامسة أفرج عنها تحت المراقبة القضائية.
وأكدت أن المحققين يتعاونون مع "وسطاء في عالم الفنون دوليًا" لتتبع المجوهرات، نافية وجود إشارات على عبورها الحدود، مضيفة أن تسليم المجوهرات طوعًا سيعتبر تعبيرًا عن الندم ويؤخذ بالاعتبار في أثناء المحاكمة.
ولا يزال مجهولًا ما إذا كان هناك من أمر بالسرقة، فيما أكدت بيكو: "لم نقل كلمتنا الأخيرة".