الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أزمة سن التقاعد في فرنسا.. إضراب خامس محدود والأكبر في 7 مارس

  • مشاركة :
post-title
احتجاجات في فرنسا على رفع سن التقاعد

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

تشهد فرنسا، اليوم الخميس، خامس إضراب تنظمه النقابات العمالية؛ احتجاجًا على رفع سن التقاعد إلى 64 عامًا.

ودعت النقابات العمالية في فرنسا إلى الإضراب الخامس، احتجاجًا على مشروع القانون الحكومي الذي يستهدف رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عامًا، ويثير مواجهة ساخنة في البرلمان الفرنسي بين الحكومة والنواب المعارضين لهذا التعديل.

ضغوط على الحكومة

ويهدف إضراب اليوم الخميس، إلى ممارسة الضغوط على الحكومة الفرنسية، وإجبارها على التخلي عن هذا التعديل، قبل إضراب جماعي أوسع نطاقًا من المقرر تنظيمه في السابع من شهر مارس المقبل.

لكن على النقيض من الإضرابات الرابعة السابقة، لم تتأثر الخدمات في فرنسا كثيرا بإضراب اليوم الخميس، الذي شهد مشاركة أقل من العمال خلال العطلات المدرسية في معظم أنحاء البلاد، حيث جرت حركة النقل في معظم خطوط القطارات ومترو باريس بشكل طبيعي.

وقال العمال في شركة الطاقة العملاقة تحت إدارة الدولة" إينرجى دو فرانس"، إنهم خفضوا الإنتاج بما يزيد على ثلاثة آلاف ميجاوات، أو ما يعادل ثلاث منشآت نووية لتوليد الطاقة، دون التأثير على الإمدادات للمستهلكين.

توقعات بمشاركة 650 ألف شخص

وانفصل العديد من المنشآت الكهرومائية عن الشبكة الرئيسية، أمس الأربعاء. واليوم الخميس، ألغيت 30% من الرحلات الجوية في مطار أورلي باريس. وقالت الشرطة الفرنسية إنها تتوقع مشاركة ما يزيد على 650 ألف شخص في المظاهرات واسعة عبر البلاد، وهو عدد أقل من مليون شخص شاركوا في احتجاجات السبت الماضي، رغم أن النقابات العمالية قالوا إن العدد اقترب من 2.5 مليون شخص.

ويخطط قادة النقابات العمالية المشاركة في مسيرة بمدينة تولوز مقرر تنظيمها في السابع من مارس المقبل، ضمن يوم إضراب سادس أوسع نطاقًا.

ويظهر استطلاع للرأي أن 70% من الشعب الفرنسي يعارضون خطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعديل قانون التقاعد، ووقع ما يزيد على مليون شخص على التماس يطالب الحكومة الفرنسية بالتخلي عن مشروع القانون.

وقال فيليبى مارتينيز، رئيس الاتحاد العام للعمالة "سي جي تي" النقابة العمالية اليسارية، أن الخطة تستهدف مواصلة الضغط على أعضاء البرلمان الفرنسي للتصويت ضد مشروع القانون.

محاولات يسارية لتعطيل القانون

وبعد أن تقدم المعارضون من الجناح اليساري بآلاف التعديلات لتعطيل التصويت على مشروع القانون، من غير الواضح ما إذا كان البرلمان الفرنسي يعتزم مناقشة المادة السابعة، التي تحدد التعديل على سن التقاعد قبل نفاد الوقت غدًا الجمعة.

وسبق أن رفض أعضاء البرلمان الفرنسي أحد بنود مشروع القانون، والذي يضغط على الشركات لتوظيف المزيد من العاملين الأكبر سنا. وكشف فيليبى برون عضو البرلمان الاشتراكي، عن وجود أغلبية ممكنة في الغرفة التشريعية للتصويت ضد بند رفع سن التقاعد.

الرئيس الفرنسي، من جهته، قال في اجتماع وزاري، أمس الأربعاء، إن أحزاب المعارضة جميعهم ضلوا طريقهم في الخلاف حول إصلاح قانون المعاشات.

لكن يبدو أن فرنسا تتجه ليوم الإضراب الأكبر، مع توعد النقابات بشل البلاد في السابع من مارس المقبل، ويبحثون ما إذا كانوا سيمضون في تنظيم سلسلة من الإضرابات بعد ذلك التاريخ، حيث قرر عمال المترو والنظافة الانضمام للأطياف المناهضة لرفع سن التقاعد.