الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"معركة تلو الأخرى" و"الخطاة" يقتنصان جوائز البافتا

  • مشاركة :
post-title
حفل توزيع جوائز البافتا

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

هيمن فيلم “One Battle After Another” أو "معركة تلو الأخرى" على حفل توزيع جوائز بافتا السينمائية التاسع والسبعين، حاصدًا ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

الحفل الذي يُعدّ الأهم في عالم السينما البريطانية، وواحدًا من أهمها عالميًا، قدمه آلان كومينج، نجم فيلم "الخونة"، الذي أضفى جوًا من المرح والفكاهة، حيث بدأ بمشهد مسجل مسبقًا من بطولته، وهو يناقش أفكارًا تسويقية لجوائز بافتا عبر مكالمة فيديو مع برايان كوكس، ووارويك ديفيس، وكين جيونج، وجاكوبي جوب، وهانا وادينجهام، والكلبة لالا، وليوناردو دي كابريو (بدون صوت أو فيديو)، والدب بادينجتون.

كما قدّم سناك بريطانية لكل من تيموثي شالاميه، نجم فيلم"Marty Supreme"، وكايلي جينر -واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا على مستوى العالم في مجالي الموضة والجمال-، وسخر من بول ميسكال لانشغاله بهاتفه بين الحضور.

واستعرض كومينج في مونولوجه الموضوعات التي تناولها المرشحون في أفلامهم لهذا العام، واختتم حديثه قائلًا: "ماذا حدث للهروب من الواقع؟" -في إشارة إلى أن الأفلام كانت ثقيلة جدًا وتناقش قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية مؤلمة، وكأن السينما لم تعد مكانًا للراحة بل مرآة للمشاكل-، ثم تابع قائلًا: "لقد سئمت.. يبدو الأمر كما لو أن هناك أحداثًا تجري في العالم الحقيقي تؤثر على صناع الأفلام.. هل يشعر أحد آخر بذلك، وخاصة أنتم الأمريكيون؟"، ثم دعا كومينج جميع الحاضرين للانضمام إليه في صرخة جماعية عفوية على أحداث العالم.

بينما وجهت سارة بوت، رئيسة بافتا، الشكر لمرشحي هذا العام على منحهم الجمهور "نوافذ على عوالم أخرى وملاذًا من عالمنا هذا"، وأشادت بالتميز الذي أظهروه.

ست جوائز

أما بالنسبة للجوائز، فحصد فيلم "معركة تلو الأخرى" للمخرج بول توماس أندرسون ست جوائز، بينما نال فيلم الرعب والتشويق"Sinners" أو "الخطاة" للمخرج رايان كوجلر ثلاث جوائز، مسجلًا بذلك رقمًا قياسيًا لأكبر عدد من الجوائز لفيلم من إخراج مخرج أسود. أما فيلم"I Swear" أو "أقسم" للمخرج كيرك جونز، وهو فيلم كوميدي درامي يتناول قضية متلازمة توريت -اضطراب عصبي يجعل الشخص يقوم بحركات أو يُصدر أصواتًا لا إرادية-، فقد أذهل الحضور بعد أن فاز بجائزتين تم اختيارهما بتصويت من قبل العاملين في صناعة السينما، وجائزة ثالثة تم اختيارها بتصويت الجمهور.

ومن بين الفائزين الأوائل شون بن، الذي حصد جائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في "معركة تلو الأخرى"، وونمي موساكو، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم "الخطاة". وبرز فيلم "فرانكشتاين" كأفضل فيلم في فئات الإبداع الفني، حيث فاز بجوائز تصميم الإنتاج، والمكياج والشعر، وتصميم الأزياء.

مفاجأة روبرت أرامايو

وكانت المفاجأة الأكبر في الحفل فوز روبرت أرامايو بجائزة "نجم صاعد" عن فيلم "I Swear"، متفوقًا على نجوم كبار مثل شالاميه وليوناردو دي كابريو، ليحصد جائزة أفضل ممثل. ويقود النجم البريطاني فيلم "أقسم"، وهو فيلم سيرة ذاتية مستقل عن الناشط جون ديفيدسون، المناصر لمتلازمة توريت، والذي حضر الحفل. ونظرًا لحركات ديفيدسون اللاإرادية، والتي غالبًا ما تتضمن ألفاظًا نابية، خاطب مقدم الحفل، كومينج، الحضور مرتين خلال الأمسية طالبًا منهم تفهم الأمر.

وقال كومينج للحضور، الذي ضم أمير وأميرة ويلز: "ربما لاحظتم بعض الألفاظ القوية في الخلفية. قد يكون هذا جزءًا من كيفية ظهور متلازمة توريت لدى بعض الأشخاص، حيث يستكشف الفيلم هذه التجربة. شكرًا لتفهمكم ومساهمتكم في خلق بيئة محترمة للجميع".

مخرج أسود

وحقق فيلم "الخطاة" للمخرج رايان كوجلر إنجازًا تاريخيًا بفوزه بثلاث جوائز، ليصبح الفيلم الأكثر تتويجًا لمخرج أسود، وذلك عن فئة أفضل سيناريو أصلي، وأفضل ممثلة مساعدة وونمي موساكو، وأفضل موسيقى تصويرية للودفيج جورانسون. كما أصبح كوجلر أول فائز أسود بجائزة أفضل سيناريو أصلي، واستغل كلمته لإلهام الآخرين، إذ قال: "إلى جميع الكُتّاب، عندما تنظرون إلى تلك الصفحة البيضاء، فكّروا فيمن تُحبّون، فكّروا في أي شخص رأيتموه يتألم وتتعاطفون معه وتتمنّون له الشفاء، ودعوا هذا الحب يُحفّزكم، سأظلّ ممتنًا لكم جميعًا، شكرًا لكم".

بعد فوز فيلم "هامنت" للمخرجة كلوي تشاو بجائزة أفضل فيلم بريطاني، حصدت بطلته جيسي باكلي جائزة أفضل ممثلة. باكلي، المرشحة الأبرز لجائزة الأوسكار، أضحكت الحضور بخطابها الصادق والمؤثر، الذي نسيت خلاله بعض زميلاتها المرشحات، وقالت: "أنتم جميعًا رائعون، وتفعلون ذلك من أجل الفتيات المتمردات، وأنا مُعجبة بأدائكم المذهل"، قبل أن تُقرّ: "يا إلهي، كان عليّ أن أُشير إلى موضوعي هنا".

أول فيلم نرويجي

وفي سياق آخر، أصبح فيلم "القيمة العاطفية" أول فيلم نرويجي يفوز بجائزة بافتا عن فئة الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية، بينما حاز فيلم "ظل والدي"، المرشح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بريطاني أول، على جائزة أفضل فيلم بريطاني. كما شهد الحفل عروضًا مميزة من مغنيات فرقة "صائدو الشياطين"، اللواتي قدمن عروضًا حية في المملكة المتحدة لأول مرة، بالإضافة إلى جيسي وير التي غنت أغنية "الطريقة التي كنا عليها" لباربرا سترايساند في فقرة تأبين الراحلين.

رسائل سياسية

كما تسلّم المخرج ديفيد بورنشتاين جائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلمه "السيد لا أحد ضد بوتين"، مُشيرًا إلى الولايات المتحدة، قائلًا: "مهما اشتدت الأمور سوءًا، سواء في روسيا أو في شوارع مينيابوليس -مدينة أمريكية تمثل رمزًا للاحتجاجات ضد عنف الشرطة والعنصرية-، فإننا نواجه دائمًا خيارًا أخلاقيًا".

ومن بين التعليقات السياسية الأخرى خلال حفل توزيع جوائز بافتا، المخرج أكينولا ديفيز جونيور، مخرج فيلم "ظل أبي"، والذي فاز بجائزة أفضل عمل أول لمؤلف أو مخرج أو منتج بريطاني مع شقيقه الكاتب ويل ديفيز، إذ قال أثناء تسلمه للجائزة عبارة "الحرية لفلسطين".

الإسهام البريطاني

شهد الحفل أيضًا تكريم كلير بينز -المديرة الإبداعية لشركتي "بيكتشر هاوس سينماز" و"بيكتشر هاوس إنترتينمنت"، وإحدى القوى الدافعة في توزيع الأفلام في المملكة المتحدة- بجائزة الإسهام البريطاني المتميز في السينما. وقالت إن العالم بحاجة إلى المزيد من دور السينما المحلية، كما أشادت بالراحل روبرت ريدفورد لتأسيسه معهد ساندانس ومهرجان ساندانس السينمائي، قائلةً: "لقد كان يعلم أنه قبل كل شيء، يجب أن نكون مستعدين للمخاطرة".

وجاءت الجوائز كالآتي:

أفضل فيلم: One Battle After Another

أفضل مخرج: بول توماس أندرسون عن فيلم One Battle After Another

أفضل فيلم بريطاني متميز: Hamnet

أفضل فيلم بلغة غير إنجليزية: Sentimental Value

أفضل فيلم وثائقي: Mr. Nobody Against Putin

أفضل فيلم رسوم متحركة: Zootropolis 2

جوائز التمثيل

أفضل ممثل في دور رئيسي: روبرت أرامايو عن فيلم I Swear

أفضل ممثلة في دور رئيسي: جيسي باكلي عن فيلم Hamnet

أفضل ممثل في دور مساعد: شون بين عن فيلم One Battle After Another

أفضل ممثلة في دور مساعد: وونمي موساكو عن فيلم Sinners

جائزة النجم الصاعد (EE Rising Star): روبرت أرامايو (بتصويت الجمهور)

جوائز الكتابة والسيناريو

أفضل سيناريو أصلي: ريان كوجلر عن فيلم Sinners

أفضل سيناريو مقتبس: بول توماس أندرسون عن فيلم One Battle After Another

أفضل عمل أول لمؤلف أو مخرج أو منتج بريطاني: أكينولا ديفيز جونيور وويل ديفيز عن فيلم My Father's Shadow

الجوائز التقنية والفنية

التصوير السينمائي: One Battle After Another

المونتاج: One Battle After Another

تصميم الأزياء: Frankenstein

المكياج وتصفيف الشعر: Frankenstein

تصميم الإنتاج: Frankenstein

الموسيقى التصويرية الأصلية: Sinners (لودفيج جورانسون)

الصوت: F1

المؤثرات البصرية الخاصة: Avatar: Fire and Ash

أفضل طاقم اختيار ممثلين (Casting): I Swear

أفضل فيلم بريطاني قصير "This Is Endometriosis"

أفضل رسوم متحركة بريطانية قصيرة: "Two Black Boys in Paradise"

زمالة بافتا وهي أرفع وسام تكريمي، ومُنحت هذا العام إلى دونا لانجلي (Donna Langley).

أفضل فيلم للأطفال والعائلة: فاز به فيلم "Boong"