الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قمة "الفرصة الأخيرة".. شي وترامب وجها لوجه في الصين

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب وشي جين بينج في لقاء سابق

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تستعد العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين لمحطة جديدة مع القمة المرتقبة بين دونالد ترامب و شي جين بينج، وسط توقعات بأن تتحول الزيارة إلى عرض بروتوكولي ضخم، رغم استمرار التوترات بشأن التجارة وتايوان والتكنولوجيا.

وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، من المقرر أن يتوجه ترامب إلى الصين، 31 مارس في زيارة تستمر ثلاثة أيام، فيما لم تؤكد بكين رسميًا الموعد. غير أن ترامب أبدى حماسة واضحة للرحلة، قائلًا إن القمة ستكون "استعراضًا غير مسبوق في تاريخ الصين"، مستعيدًا مشاهدته للعروض العسكرية خلال زيارته السابقة لبكين عام 2017.

رسائل متبادلة

وترى صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن بكين ستسعى إلى تنظيم استقبال فخم يحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي.

وفي السياق ذاته، قال جوليان جيرتز، المسؤول السابق عن شؤون الصين وتايوان في مجلس الأمن القومي خلال إدارة جو بايدن، إن شي يسعى إلى توجيه "إشارة عالمية" مفادها أنه نجح في إدارة العلاقة مع واشنطن، خلال عام من المواجهة التجارية.

وبحسب هذا التقدير، تريد بكين إظهار أن حتى "أقوى دولة في العالم" خلصت إلى أن كلفة مواجهة الصين تفوق مكاسبها.

تعقيدات قانونية

وتأتي القمة في وقت تلقى فيه ترامب انتكاسة قانونية بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية أجزاء من الرسوم الجمركية، التي فرضها على عدة دول بينها الصين. ورغم إعلان البيت الأبيض عزمه الإبقاء على الرسوم استنادًا إلى مبررات قانونية جديدة، فإن القرار قد يحد من أوراق الضغط التي يمتلكها ترامب قبيل المفاوضات.

وتحدث محللون صينيون وأمريكيون لـ"نيويورك تايمز"، أن هذه التطورات قد تعزز ثقة بكين في موقعها التفاوضي.

وفي السياق ذاته، قال وو شينبو، مدير مركز الدراسات الأمريكية في جامعة فودان بشنجهاي، إن الصين قد تجد نفسها "في موقع أكثر أفضلية"، خلال المحادثات التجارية المقبلة، مع إمكان الضغط على واشنطن في ملفات أخرى.

الاقتصاد والمعادن النادرة

من المرجح أن يركز ترامب خلال زيارته على إبرام اتفاقات تجارية واستثمارية، إضافة إلى الضغط على بكين لوقف القيود المفروضة على صادرات المعادن النادرة، التي استخدمتها الصين، العام الماضي، ردًا على القيود الأمريكية على التكنولوجيا والرسوم الجمركية.

وقال سكوت كينيدي، الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن، إن الصين "قلبت الطاولة" باستخدامها الفعّال لأداة المعادن النادرة، ما أجبر الولايات المتحدة على خفض بعض الرسوم والقيود التصديرية.

الاستقرار أولًا

في المقابل، قد يكون الهدف الأبرز للرئيس الصيني أقل تحديدًا وهو ضمان فترة ممتدة من الاستقرار في العلاقة مع واشنطن. فبرغم تحقيق الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا، يواجه اقتصادها تحديات داخلية، كما شهدت المؤسسة العسكرية الصينية حملات تطهير وتحقيقات واسعة، خلال العام الماضي.

ويرى إيفان ميديروس، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي خلال إدارة أوباما، أن شي "يحتاج إلى وقت" لتعزيز مرونة الاقتصاد وترتيب أوضاع الجيش الصيني، وأن وجود ترامب في البيت الأبيض قد يمنحه هامشًا دبلوماسيًا لإدارة هذه المرحلة.

العقدة الأكثر حساسية

ويبقى ملف تايوان الأكثر حساسية في القمة المرتقبة. فبكين تأمل في انتزاع موقف أمريكي أوضح يعارض استقلال الجزيرة. ويعتقد أكاديميون صينيون أن مجرد تصريح من ترامب يؤكد رفض واشنطن لاستقلال تايوان قد يعد مكسبًا سياسيًا لبكين.

في المقابل، قد يؤدي إقرار حزمة جديدة من مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان -بعد موافقة سابقة بقيمة 11 مليار دولار في ديسمبر- إلى تعكير أجواء القمة وربما إدخال العلاقات في دوامة توتر جديدة.

ويحذر باحثون من أن طبيعة قرارات ترامب "غير المتوقعة" تجعل من الصعب التكهن بمآلات الملف التايواني، رغم الاعتقاد السائد بأنه لن يقدم تنازلات جوهرية في القضايا الإستراتيجية الكبرى.