في واقعة غير معتادة شهدتها مدينة نوتنجهام البريطانية، تحولت عملية شراء عادية لكوب مشروب إلى قصة لافتة بعد ظهور رقم فلكي في إيصال الدفع، نتيجة خطأ إداري فني، أثارت دهشة العميل والعاملين في المقهى، قبل أن تتضح تفاصيل الخلل.
تفاصيل الواقعة
بحسب صحيفة "التليجراف" البريطانية، فإن صوفي داونينج، البالغة من العمر 29 عامًا، توجهت إلى مطعم 200 Degrees في نوتنجهام لشراء كوب من "الماتشا لاتيه" بكارت هدايا بقيمة 10 جنيهات إسترلينية، وبعد إتمام عملية الشراء، فوجئت عند مراجعة الإيصال بأن رصيدها المتبقي يتجاوز 63 كوادريليون جنيه إسترليني وهو عدد يساوي "63 مليون مليار جنيه إسترليني".
وذكرت الصحيفة، أن المبلغ المطبوع في الإيصال كان مكونًا من 17 رقمًا، ما يزيد على 2000 ضعف الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، وكان الرقم كبيرًا لدرجة أن الورقة لم تتسع له بالكامل، فيما بدت علامات الحيرة على وجوه الموظفين في أثناء تسليمها الإيصال.
وقالت داونينج لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي": لا ترى شيئًا كهذا يحدث أبدًا، لقد أرسلته إلى شريكي ووجده مضحكًا للغاية أيضًا، وأضافت: "أستمتع فقط بكوني أغنى امرأة في العالم على الورق طالما أن ذلك يدوم".
سبب الخطأ
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم شركة 200 Degrees قوله وفق "بي بي سي": "بسبب خطأ إداري فني، تم إدخال رقم بطاقة الهدية، بدلًا من قيمة بطاقة الهدية، في الجزء الخطأ من جهاز الدفع".
وأوضح، أن هذا الخلل أدى إلى إصدار إيصال يشير إلى أن لدى العميل مبلغًا أكبر بكثير من المال متبقيًا في بطاقة الهدايا الخاصة به ما كان عليه في الواقع.
وأضاف المتحدث، أن المبلغ الصحيح فقط هو الذي تم تحصيله من العميل، وبعد إتمام عملية الشراء، مشيرًا إلى أن الإيصال الذي أظهر المبلغ المختلف تمامًا قدمه له الباريستا "المختص بتحضير وتقديم مشروبات القهوة" كتذكار.
وأكد المتحدث أنه تم بعد ذلك تزويد العميل بإيصال صحيح يوضح القيمة الحقيقية لبطاقة الهدية، مشددًا على أن الخطأ كان تقنيًا وإداريًا وتمت معالجته.
رد الفعل
وذكرت صوفي داونينج، بصفتها صاحبة عمل، أنها لن تستغل أبدًا امتلاكها لمثل هذا المبلغ الكبير من المال، موضحة أنها اكتفت بشراء مشروب آخر بما تبقى من بطاقة الهدايا التي تبلغ قيمتها 10 جنيهات إسترلينية.
وأشارت إلى أن الموقف كان مضحكًا للغاية بالنسبة لها ولشريكها، خاصة مع رؤية الرقم الضخم مطبوعًا على الإيصال، مؤكدة أنها تعاملت مع الأمر بروح الدعابة دون محاولة الاستفادة من الخطأ.
وتحولت الواقعة، التي بدأت برغبة في شراء كوب من الماتشا لاتيه، إلى قصة لافتة عن خلل تقني منح عميلة لقب أغنى امرأة في العالم على الورق، قبل أن يتم تصحيح الخطأ وإصدار إيصال يعكس الرصيد الحقيقي لبطاقة الهدية.