أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تحرك طبي وعسكري وشيك باتجاه جزيرة جرينلاند، كاشفًا عن خطة لإرسال سفينة مستشفى تابعة للبحرية الأمريكية لتقديم الرعاية الطبية للمرضى الذين يفتقرون للخدمات اللازمة هناك.
وفي منشور له عبر منصة "تروث سوشيال"، اليوم الأحد، قال ترامب: "بالتعاون مع حاكم ولاية لويزيانا الرائع، جيف لاندري، سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى جرينلاند لرعاية المرضى الكثيرين هناك الذين لا يتلقون الرعاية اللازمة، إنها في الطريق للجزيرة!".
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يعمل على تنفيذ هذه الفكرة بالتنسيق مع حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، الذي وصفه بـ "الرائع"، مشيرًا إلى دوره المزدوج كمبعوث أمريكي خاص إلى جرينلاند.
ونشر ترامب صورة للسفينة العملاقة "يو إس إن إس ميرسي"، وهي مستشفى عائم يزن 65 ألف طن ويضم 1,000 سرير طبي، مؤكّدًا: "إنها في الطريق".
وعلى الرغم من الطابع الإنساني الذي أضفاه ترامب على المنشور، إلا أن التوقيت أثار تساؤلات حادة؛ إذ تزامن الإعلان مع تقارير عسكرية دنماركية أفادت بوقوع حالة طوارئ طبية على متن غواصة أمريكية كانت تطفو قبالة سواحل "نوك"، عاصمة جرينلاند، بحسب موقع قناة "جي بي نيوز" البريطانية.
وكانت القيادة المشتركة لمنطقة القطب الشمالي التابعة لوزارة الدفاع الدنماركية قد أكدت مساهمتها في إجلاء أحد أفراد طاقم البحرية الأمريكية من غواصة كانت على بعد 7 أميال بحرية من الساحل، دون الكشف عن تفاصيل حالته الصحية أو طبيعة المرض.
ويشير منشور الرئيس ترامب إلى احتمال وجود حالة طوارئ صحية أكثر انتشارًا مما تم الإعلان عنه رسميًا، خصوصًا مع استخدامه صيغة الجمع في وصف المحتاجين للرعاية.
وفي الوقت الذي التزم فيه البيت الأبيض الصمت حيال التفاصيل الإضافية، يظل من غير الواضح ما إذا كانت وجهة السفينة "ميرسي" تهدف لدعم سكان الجزيرة محليًا أم للتعامل مع تداعيات الحادث الطبي الذي أصاب الغواصة الأمريكية في مياه القطب الشمالي المتجمدة.