الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

صحف أوروبية: اعتقال شقيق الملك "اختبار وجودي" للنظام الملكي

  • مشاركة :
post-title
صور الأمير أندرو تتصدر الصفحات الأولى

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

اتفقت الصحف الأوروبية على أن اعتقال الأمير السابق أندرو، الشقيق الأصغر للملك البريطاني تشارلز الثالث، يمثل أخطر أزمة تواجهها العائلة المالكة البريطانية في تاريخها الحديث، في حدث وصفته وسائل الإعلام عبر القارة بأنه "لحظة فارقة" قد تحدد مصير المؤسسة الملكية برمتها.

أزمة وجودية غير مسبوقة

رأت صحيفة "إل بايس" الإسبانية أن ما حدث يتجاوز كل الفضائح التي عصفت بالعائلة المالكة على مدى عقود، مؤكدة أن اعتقال أندرو يضع العائلة الملكية في "مكان خطر وهشاشة غير مسبوقين".

وأشارت الصحيفة إلى أن الإجراءات السابقة التي اتخذها الملك تشارلز بتجريد شقيقه من ألقابه لم تعد كافية أمام اختبار وجودي حقيقي لقدرة المؤسسة على الصمود، خاصة مع تصاعد مطالب جيل جديد من البريطانيين بمحاسبة أفراد العائلة المالكة كأي مواطنين عاديين.

وأضافت "إل بايس" أن ولي العهد الأمير وليام أدرك أكثر من والده أن هذه لحظة حاسمة، وطالب باستجابة قوية لما نُسب إلى عمه من تجاوزات، بينما جاء بيان الملك تشارلز الذي تبرأ فيه من شقيقه ودعا إلى "ترك القانون يأخذ مجراه" مع تقديم دعمه الكامل للشرطة، ليعكس إدراك قصر باكنجهام لحجم التحدي وضرورة إثبات قدرته على التكيف مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.

"ضربة تاريخية" ومخاوف من الانهيار

وصفت صحيفة "إل موندو" الإسبانية الحادث بـ"الضربة التاريخية"، محذرة من أن التحدي الأكبر أمام الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عامًا، يكمن في إعادة بناء الثقة في مؤسسة تشكل جزءًا لا يتجزأ من الهوية البريطانية.

فيما ذهبت صحيفة "بيلد" الألمانية إلى حد التحذير من أن "الملكية قد لا تنجو من هذه الأزمة"، واصفة الأمير السابق بأنه "أصبح منبوذًا"، بينما اعتبرت "سود دويتشه تسايتونج" أن ما جرى هو "اعتقال يُدوّن في سجلات التاريخ".

"الابن المدلل" الذي كاد يهدم العرش

تناولت الصحف الأوروبية الديناميكيات العائلية المعقدة داخل القصر الملكي، ففي لندن، كتب مراسل صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية أرنو دو لا جرانج أن كثيرين من البريطانيين يعتقدون أنه "من حسن الحظ أن الملكة إليزابيث الثانية لم تعش لترى هذه اللحظة المؤلمة"، مشيرًا إلى أن رؤية "ابنها المفضل" يُقتاد كمجرم عادي كان سيشكل صدمة هائلة لها ولحرصها الشديد على صورة التاج.

أما لويجي إيبوليتو، مراسل صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية في لندن، فكان أكثر صراحة في تقييمه للضرر الذي ألحقه الأمير أندرو بأسرة وندسور، قائلًا: "العائلات التي لديها خروف أسود متشابهة، لكن العائلة المالكة التي لديها خروف أسود تواجه مشكلات من نوع خاص".

وأضاف أن الأمير السابق أندرو، الذي أصبح مجرد "أندرو ماونتباتن-وندسور" ولبضع لحظات "سجينًا عاديًا"، قد "بذل كل ما في وسعه للعب هذا الدور وجرَّ أقاربه النبلاء إلى السمعة السيئة"، واصفًا إياه بـ"الدودة التي تهدد بإسقاط صرح الملكية بأكمله" رغم كونه المفضل لدى الملكة الراحلة.

دعوات لمحاسبة شاملة

من جهتها، شددت صحيفة "أيريش تايمز" على أهمية إجراء تحقيق شامل في محتويات ملفات إبستين، مؤكدة أن "المدى البعيد لهذه الملفات يتضح بشكل متزايد في السمعة المتضررة والاستقالات والتساؤلات حول العلاقات المكشوفة مع إبستين".

وأكدت الصحيفة ضرورة تحقيق "المساءلة القانونية حيثما ارتُكبت أفعال إجرامية"، مستشهدة بكلمات الملك البريطاني نفسه: "يجب أن يأخذ القانون مجراه".