أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، تناول تطورات الملف النووي الإيراني ومسار المفاوضات الجارية، إلى جانب عدد من القضايا المدرجة على جدول أعمال العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأفادت الخارجية الإيرانية، في بيان إعلامي بأن عراقجي شدد خلال الاتصال على ضرورة مراعاة حقوق ومصالح إيران وفقًا لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مؤكدًا جدية طهران في المضي قدمًا في مباحثات برنامجها النووي بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن.
كما استعرض عراقجي مواقف بلاده إزاء تطورات الملف النووي، في ضوء الاتصالات والمباحثات غير المباشرة التي جرت مؤخرًا، حسب وكالة الأنباء الإيرانية.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف أعرب عن دعم موسكو للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي عادل يحترم الحقوق المشروعة لطهران، وفق مبادئ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع الراهن للقضية النووية الإيرانية، بما في ذلك نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة التي عُقدت في جنيف.
وأكدت موسكو مجددًا دعمها لمسار التفاوض الهادف إلى إيجاد تسوية سياسية ودبلوماسية تضمن احترام حقوق إيران المشروعة، فيما أشار البيان إلى أن الاتصال جاء بمبادرة من الوزير الإيراني، وتطرق كذلك إلى عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وفي سياق متصل، قال عراقجي إن الولايات المتحدة لم تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم نهائيًا خلال المحادثات النووية التي جرت هذا الأسبوع في جنيف، مؤكدًا أن طهران لم تعرض بدورها تعليق عمليات التخصيب، حسبت رويترز.
وأوضح في تصريحات إعلامية أن النقاشات الحالية تتركز على آليات ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك أنشطة التخصيب، واستمراره في إطار سلمي دائم.
وأضاف أن هناك إجراءات فنية وسياسية لبناء الثقة يجري بحثها، مقابل خطوات محتملة تتعلق بالعقوبات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي خلال فترة زمنية قصيرة، مشيرًا إلى توقع تقديم مسودة مقترح خلال يومين أو ثلاثة أيام، على أن تتواصل المحادثات خلال الأسبوع التالي.
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، محذرًا من مواجهة "أمور سيئة للغاية" في حال عدم إحراز تقدم، وذلك بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط أثارت مخاوف من اتساع نطاق التوتر.