أدى نحو 80 ألف مصلٍ صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك في رحاب المسجد الأقصى، متحدين إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي العسكرية التي حوّلت المدينة المقدسة ومداخلها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، وفق ما أفادت مراسلة القاهرة الإخبارية دانا أبوشمسية.
وكشف الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، أن الاحتلال فرض "نظام فلترة" عبر خمسة حواجز عسكرية تحيط بالمسجد، مما أدى إلى تقليص أعداد المصلين مقارنة بالأعوام السابقة، التي كانت تشهد حضور قرابة 200 ألف مصلٍ.
وفي حديثه لـ القاهرة الإخبارية اليوم، وصف الكسواني إجراءات الاحتلال بأنها "عسكرة علنية"، إذ تنتشر عشرات العناصر من القوات الخاصة عند كل باب، مدعومين بكاميرات مراقبة تشبه أنظمة المطارات الدولية، في محاولة لتنفير المصلين وتفريغ المسجد من عمرانه البشري.
وحذر الشيخ الكسواني من استمرار الحفريات الخطيرة أسفل المصليات وفي منطقة القصور الأموية وحائط البراق، مشيرًا إلى أن الاحتلال رصد قرابة 2 مليار شيكل لما يُعرف بـ "النفق السري"، بهدف تحويل محيط الأقصى إلى مزارات يهودية، مع منع مهندسي الأوقاف من معاينة الأضرار الناتجة عن هذه الحفريات.
من جانبه، أكد المتحدث باسم محافظة القدس لـ القاهرة الإخبارية أن الاحتلال يسعى لفرض سيادته بقوة السلاح، منفذًا إجراءات مخالفة للقانون الدولي، شملت إغلاق مداخل ومخارج حاجز قلنديا، واستخدام منظومات أسلحة ومراقبة متطورة لملاحقة المصلين. وحذر المتحدث من أن منع طواقم الإسعاف من أداء مهامها ومنع أهالي الضفة من الدخول يمثل "جريمة حرب" مكتملة الأركان.
وشن الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي القضاة، هجومًا على المنظومة القانونية الدولية، واصفًا إياها بـ "العدالة العرجاء والعوراء".
وأكد "الهباش" أن المجتمع الدولي يغض الطرف عن جرائم الاحتلال بفعل السطوة والرهبة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الفيتو الأمريكي بات الملاذ الذي يحمي إسرائيل من تنفيذ قرارات الجنائية والعدل الدولية.
وشدد "الهباش" على أن الجانب الفلسطيني لن يسقط في فخ اليأس رغم اختلال موازين القوى، معتبرًا أن التوافد الشعبي نحو الأقصى هو الرسالة الأقوى للعالم بأن المسجد حق خالص للمسلمين لا يقبل القسمة ولا الشراكة.