ألقت الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، القبض على الأمير السابق أندرو ماونتباتن وندسور (شقيق الملك تشارلز)، على خلفية تحقيقات تتعلق بشبهات "سوء السلوك في وظيفة عامة" وارتباط اسمه بملفات رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
وأفادت تقارير صحفية بأن قوة أمنية تضم نحو ثمانية أفراد بملابس مدنية، مدعومين بست سيارات شرطة، وصلت صباح اليوم إلى منطقة "فارم وود" في ساندرينجهام بشرق إنجلترا، حيث جرى توقيف الأمير السابق، بحسب "رويترز".
وأوضحت شرطة "تيمز فالي"، في بيان رسمي، أنها تتحفظ حاليًا على "رجل في الستينيات من عمره" للاشتباه في ارتكابه مخالفات جسيمة خلال فترة توليه منصب المفوض التجاري للمملكة المتحدة، مشيرة إلى أنها تقيّم شكوى تتعلق بادعاءات مشاركته "مواد سرية" مع إبستين.
وفي رد فعل سريع، أعرب الملك تشارلز الثالث عن بالغ قلقه إزاء هذه الأنباء، مؤكدًا في بيان رسمي أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه".
وشدد الملك تشارلز على دعمه الكامل للتحقيقات، قائلًا: "ما يلي الآن هو إجراء كامل وعادل وسليم يتم من خلاله التحقيق في هذه المسألة من قبل السلطات المختصة"، مشيرًا إلى أن القصر لن يقدم أي تعليقات إضافية ما دامت القضية "قيد النظر" أمام القضاء.
ويعد هذا الاعتقال الأول لفرد من الصف الأول في العائلة المالكة منذ اعتقال الملك تشارلز الأول في نهاية الحرب الأهلية الإنجليزية في القرن السابع عشر، وفق ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز".
من جهته، أكد مساعد قائد الشرطة أوليفر رايت أن التحقيق فُتح بعد "تقييم شامل"، مشددًا على أهمية حماية نزاهة الإجراءات القانونية لتجنب الوقوع في "ازدراء المحكمة".
يُذكر أن الأمير أندرو، الذي جُرِّد سابقًا من واجباته الملكية، نفى باستمرار وبشدة ارتكاب أي مخالفات. وتأتي هذه التطورات في يوم ميلاده السادس والستين، لتضع ملف علاقاته السابقة تحت مجهر القضاء البريطاني بشكل رسمي وللمرة الأولى.