قال بيدرو أروخو، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في مياه الشرب، الأربعاء، إن مصر تمتلك قدرات فنية ومؤسسية هائلة تجعلها في مصاف الدول المتقدمة للغاية في مجال إدارة مياه الشرب، والصرف الصحي.
وأكد في حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، أن زيارته لمصر التي استمرت 10 أيام كشفت عن تقدم قانوني وتقني واضح في تنفيذ المشروعات القومية.
وأضاف "أروخو"، أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تُمثل نموذجًا إيجابيًا يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي تواجه المجتمعات الريفية، مشددًا على ضرورة مواصلة السير في هذا الاتجاه لضمان وصول الخدمات للفئات الأشد فقرًا.
وأشاد بنظام "التعريفة التصاعدية" المعمول به في مصر، معتبرًا إياه آلية فعّالة لحماية الحق الإنساني في المياه لمحدودي الدخل بكلفة ميسورة.
وأوضح المقرر الأممي، أن منطقة الدلتا تواجه "هشاشة شديدة" أمام تغير المناخ، محذرًا من مخاطر تملح الخزانات الجوفية نتيجة تداخل مياه البحر.
وتابع: "الحفاظ على تدفقات المياه وجودتها في الدلتا ليس مجرد مسألة بيئية، بل صمام أمان لإنتاج الغذاء ولحياة ملايين السكان في تلك المنطقة".
وأكد "أروخو" في حديثه عن "الندرة المائية"، أن القضية الأساسية تكمن في "ترتيب الأولويات" وجودة المياه بدلًا من الكمية فقط، مشيرًا إلى أن ضمان الحق في مياه الشرب الآمنة بمصر لا يتطلب سوى 2% من إجمالي استهلاك مياه النيل، ما يعني أن الأزمة تتركز في إدارة الموارد ومواجهة التلوث الصناعي والزراعي.
وبشأن ملف مياه النيل العابر للحدود، أوضح أن نصيحته لجميع دول الحوض، بما فيها مصر وإثيوبيا، تتمثل في ضرورة التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة للمياه والعمل وفق مبادئها لتعزيز التفاوض والتعاون الشامل، لمواجهة التأثيرات القاسية لتغير المناخ في المستقبل.