قالت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، إن بغداد تلقت رسالة شفهية من واشنطن تهدد بفرض عقوبات على أفراد ومؤسسات حال تمسك الكتلة الأكبر بنوري المالكي مرشحًا لرئاسة الوزراء.
وجاء هذا البيان لتوضيح "لبس إعلامي" وقع إثر مقابلة تلفزيونية لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، وذكرت الوزارة أن الرسالة الأمريكية التي استُلمت في واشنطن تضمنت فقرتين رئيسيتين، إذ اشتملت الفقرة الأولى على تلميح واضح وصريح بإمكان فرض عقوبات على بعض الأفراد، والمؤسسات إذا ما تم الإصرار على المرشح الحالي.
وأوضحت الخارجية العراقية، أن الرسالة الأمريكية تضمنت مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك، لا سيما ما يتعلق بتشكيل الحكومة وآليات عملها.
وذكرت الوزارة أن الفقرة الثانية تضمنت مجموعة من المعايير المرتبطة بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيّما فيما يتعلق بتشكيل أي حكومة قادمة وآليات عملها، ولم يتطرق لمضمون التلميح بالعقوبات، ما أدى لتداول معلومات خارج سياقها في بعض وسائل الإعلام.
وفي 27 يناير الماضي، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن عودة المالكي "خيار سيئ"، مُلوحًا بأن الولايات المتحدة "لن تساعد العراق" إذا تولّى رئاسة الحكومة، وردّ المالكي، في اليوم التالي، برفض ما وصفه بـ"التدخل" في الشأن العراقي.
وتقول واشنطن إنها لا تكتفي بالخطاب السياسي، إذ تمتلك أدوات ضغط عملية في علاقتها ببغداد، تتراوح بين ملفات التعاون الأمني والتدفقات المالية وبين التأثير على بيئة الاستثمار والدعم الدولي.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة هدّدت سياسيين عراقيين بعقوبات قد تطال الدولة العراقية نفسها، بما في ذلك عائداتها النفطية، إذا شاركت جماعات مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة.