أعلنت السويد والدنمارك وفنلندا ولوكسمبورج، في بيان مشترك، معارضتها دعوات الحكومات الأوروبية الأخرى لتأجيل سوق الكربون المرتقبة للاتحاد الأوروبي، في ظل تزايد الضغوط السياسية على التكتل للحد من تكاليف الطاقة.
وتناول البيان سوق الكربون الثانية المرتقبة للاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم "إي تي إس 2"، والتي ستفرض اعتبارًا من عام 2028 سعرًا على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن وقود التدفئة والنقل، وفقًا لرويترز.
وأرجأ الاتحاد الأوروبي بالفعل إطلاق السوق عامًا واحدًا، وسرّع من وتيرة توزيع إيرادات هذا المشروع على الحكومات، لكن ذلك لم يخفف من حدة معارضة قادة سلوفاكيا وجمهورية التشيك، الذين يقولون إن ذلك سيرفع فواتير الوقود.
وقالت السويد والدول الأخرى في البيان، الذي تم توزيعه على حكومات الاتحاد الأوروبي واطلعت عليه رويترز: "أي تأجيل أو تعديلات أخرى تتعلق بالسعر السوقي الخاص بسوق الكربون الثانية سيقوض بشكل كبير فعالية سياسة الاتحاد الأوروبي بخصوص المناخ".
ويجتمع سفراء دول الاتحاد الأوروبي غدًا الأربعاء للموافقة على تشديد ضوابط أسعار سوق الكربون الثانية، والتي اقترحتها بروكسل بعد أن طالبت 19 دولة بذلك العام الماضي. وجاء في بيان الدول الأربع أنه بمجرد إقرار هذه التغييرات، يجب على الاتحاد الأوروبي عدم المساس بالنظام.
ويهدف النظام الخاص بسوق الكربون الثانية إلى تشجيع التحول إلى السيارات الكهربائية وأنظمة التدفئة المنزلية النظيفة، من خلال تحديد سعر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وإعادة توجيه إيرادات النظام لدعم السيارات الكهربائية وتجديد المنازل الموفرة للطاقة للأسر الفقيرة والشركات الصغيرة.
ويواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا متزايدة من بعض الحكومات والصناعات لإضعاف سوق الكربون الحالية، التي تحدد سعرًا لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعات ومحطات الطاقة.
وستقترح المفوضية الأوروبية مراجعة سوق الكربون الحالية في وقت لاحق من هذا العام. وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن بعض الحكومات تعتبر ذلك وسيلة لتغيير نظام سوق الكربون الثانية، لأنه يخضع للقانون نفسه.